التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة الطيور .. 63

عودة الطيور

خلتك تقرئين الحروف
وتراودين القصائد خلسة
خانني الهاجس
وتملكني الصمت

لصة صغيرة
أبصرت في عينيك الجموح
نظرة تنهمني حرفا حرف
ونظرة تحطم عاجية السلطان
تسرقني ألف عام وعام

تراه الشهريار يدري
أم ان صبغتك تملكت
وبدأ السقوط
مدينتي الفارهة
تردح تحت وطأة زلزال

ألا تشعرين بالألم
والنار تمزق ضلوعي
روائح الشواء تعتمر الفضاء
سأمضي دون قرار
وأبحر في الأعماق

لانك الحرف هاجسي
و مليكي
لن يفارقني أبدا
وإن خانتني الرؤى
تراءى لي طيفه
بارقا ككوكب الليل الأخير
يرسل أنواره من جوف صدفة
أفردت للحياة ذراع

يد تمسح عن وجهي الأرق
وتصلي
هلل القلم وأدمعت الصفحات
طاولتي الخاوية
إلا من طيفك الهارب
ظل احتباس الروح
في غياهب الملكوت

على أطراف قصيدة
ارتدت وشاحك
الراقص مع الريح
ارتدت حلل الجمال
في حضرة الآلهة

ثوب تعرش شعائب النور
أبرق ألف رسالة ورسالة
من لب عينيك
أبصرت فيها الموت والنشور
أبصرت لحظة عظيمة الحضور
ونجما هم بانبجاثي

فبحق آلهة الحب والجمال
وبحق من تعبدين
وله في محرابك أسجد
مزقي حجب الظلام
واطوي العالم بكفك
لتصهل الحروف المهاجرة
وتعود لي سكنا
بقلمي ..علي سويدان