التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليلٌ محترقٌ آخر .. 82

ليلٌ محترقٌ آخر
            ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يُسامرني طيفكِ حتى يغزوه الصَّباح
يمسح وجهكِ
يغسل جفنك الضِّياء
ويشدُّك من فرجة الباب
أتبعكِ في حبور
أمسك شُعاع النُّور
كفَّاي مطبقَتان
والسَّراب ينعمُ في العراء
يضحك... يقهقه
ويعدُّ القهوة للقاءٍ آخر
تثور الرُّوح تلاحقكِ
تلبس فتنةَ الإشراقِ
وتعاودُ مزامنة الحياة
فصول تُتمِّم دورَتها
ترجو الَّليل عوداً
والصَّمت ارتجاجاً في قعر الكأس
أمواجُ البحر هاربةٌ
والشَّاطىء النائي يشدُّ الرِّحال
يردُّ المعصيةَ لليلها الأوَّل
ويغفِر للرَّمل زلَّة الهِجران
يتقدَّم الضَّوء زلزالاً
يلثمُ وجه الغرفةِ الهائم
يردُّني إليكِ
معمَّداً بماءِ الهوى
قطراتٌ تشرَبني وأشربُها
تأخذني منكِ إليكِ
طفلاً محمولاً بين ذراعيك
أتَّصل بكِ
أتنفَّسُ الطُّهر
وأنفصلُ ليلَ الفِطام
أعود لغربَتي لا شيء معي
إلا نفحُ العطرِ الهارب
شذراتٌ تعبرُ المسامَ
حالمةً بليل الغَرام
لحظةٌ تحترقُ وأحترقْ
لحظة حلَّلت غزوكْ
شهقة وزفير ترخي أستارك عليَّ
وتوحِي للأوار أواراً
يداي في النَّار
ويداكِ توقدُ السَّعير صيفاً جائعاً
ينغرسُ في العروق
قُومي .. انتفِضي
ارتشِفي مائي وارتشحي حبَّاً
أقداحي السَّكرى ترجوك حِلّاً
هامسِيها .. راوديها
دنياها شرودْ
ودنياكِ خلقٌ جديدْ
لقِّنيه الهوى علِّميهِ الحُروف
جاءني الكشفُ
وانبسطت روحي على شِفاه القصيد
ثارَ الحرف على أمِّه
وبكى الورد شفاهَ الحياة
هواتفُ تهزُّ جسَدي
توقظُ الخلايا ارتِشاف
نهرُ الهوى يغرِقني
يعبرني إليكِ
يجمعنا في أقبية العُمر الباقية
لأتَّحد بكِ وأنفصل عنكِ
ثوب عشقٍ تعلوه الشَّمس
يردُّني إليكِ فضاء حالماً
يُخلق منِّي ومنكِ
يخلق من اليوم يوماً آخرَ
فيئاً آخرَ
يهفو إليكِ
يحنو عليكِ حنوَّ الضُّلوع
       ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
علي سويدان .. A. S