نظرةٌ وانتِشاء
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أرنو لخافقٍ طوعاً دعاني
محمَّلاً بما جادت بهِ السُّحب
حميَّا كأس يروي راحتي
صَبابةُ عشق عُلقت بأفنانِ هدب
تُوهِم السَّكينة أنَّ شُربي بحر
والبحرُ في هديره يلقاني
انتِشاء نظرة أغنَتني عن القدح
لها أهفو ويحنو لاحِظي
ولها كبَّر السُّكْر ...
إذا الشَّمول عناقاً تنساني
أسري كؤوسكِ خشية واقبٍ
نهاهُ القلب عن ذِكري
فلا تُواري الهوى
ولا تماري طيفاً حلَّ بمحراب
صِدقُ الرُّؤى جلوُّ نفسٍ
تربَّعت عرشَ الأكوان
دنوّاً دانَ له البارق
سموّاً أجهرَته الصَّبابة
فاعتلى الوردُ شرفاتِ المبسم
نرجسٌ أغدق الحياة تورُّده
نفحاً جال بي
قبل أنْ يفنيَ الحبُّ مني
ما تبقى من نفسٍ
رامَ بها الهوى ليلة
سُقياها عطر العاشق
أنفاسٌ تخفق في صدري
وفي أيسري نفخُ بوق
يعلنُ للعشقِ عشقي
وأنا على وهم الوهم أعدو
سطوة تعانق ما ردَّه الطُّوفان
فاقة لسكرٍ توقد نارهُ الخليل
إذا ما الطُّور دكَّ
ولاحَت وجنةُ الحبيب
إشراقةٌ أوحت لوَحيها
فكنتُ سجينَ حرفين
كشفا الحجابَ ليبرُز سرِّي
اعترافُ روحٍ
في المدامِع لاح ذِكرها
تنزيلُ إله سُطِّر فوق كفِّي
شوقاً واشتِقاق ..
وما بينهما مِن تجلي
فؤاد أباح ظمأته
وأنا في ظمأ الظّمأ ظمآن
كم لذكرهِ أتوق ...
وكم في حَضرته أذوب
أتلو سِفري وأخطُّ لوحي
قصيداً سرى حرفهُ
مسرى أناملَ
شاهِدها صبٌّ وصبابةٌ
وبصيرةُ حيٍّ في تهجُّدها تلقاني
روحاً تنطقُ وجداً
وقلباً يسرجُ على اشتياق
دعي عنك وشايةَ الرَّاح
الكأس حيرى ..
وأنا كلي احتراق .. احتراق
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S