التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد بؤس وتفتير

بعد بؤس وتقتير
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
غابتِ السُّهى غفَت عيناك
وانتحبَ الوردُ على أزقَّة البرد
ليالٍ عرجاءَ غضُوب ممحلةٌ
سقاها الوهمُ ما ساقهُ السَّراب
أقداحُ بدر انحلَّ بعد كمال
دعاها الرَّشاء رحلةً
غامَت عينيَّ
والتهبَت أضلعٌ طوَّقها الصَّقيع
بعد سموٍّ قيّدهُ السَّديم
يا صوتهُ السُّدى
كفاهُ الموت عبثاً
وكفانا بالأدمعِ أكفاناً
أثواب حاكها الدَوّ أيقونة
سقياها ريبة الهواجس
وارتياب خافقِ
يا صداه الشّكُ
أمطر الشّقاء دجى
والدُّجى في عينيَّ رواعفُ
يا هداهُ ..
شقُّ التُّراب ضيقٌ
ولحدُ العاشقين صبوة النَّواظر
يقينٌ  بيوم اللقاء
فاضت النفوسُ
ونفسي تُنهض الهوى مِطية
زادها الغفرانُ آية
قبل النُّطق فُطرت
غرامٌ قال وما قلت
وما يقول زاهد بمحرابِ
نفسٌ ما أبصرت للحبِّ درباً
إلا سارَت إليه طائعة
فكيف يجنح ..؟!
وجنح الدُّجى مات غرابهُ
فأمسى رهين اعتقال
تجلوهُ شمس النهار
وتصبُّ أنخابها تقيّةً
ما كانت بغير الشّقشقة تعرف
ولا كانت لغير العاشِقين نجاة
مركب تُدعى ..
لفظٌ في حلِّه وترحاله
قوادمُ الطَّير تبلل مبسماً
ذابَ بعد بؤسٍ وتقتير
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S