ممحاة الزمن
:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:
حين أعلنت عبوديتي للحب
وتملكت نواصي الأمل
طرقت باب الخلود
ورقدت على حواف الحقيقة
أستجدي من عين الوجود
ساعة الغفران ...
والإثم يدق بابي
يمزق أوراقي ويثقل الجراح
يذكر بلحظات العناق
وأحلام اللقاء في صلاتي
لحظات تطوف الجنان
وتعود بي ذاتا محطمة
لا تملك سوى حماقاتي
وطعم تفاحة
قضمت في الذرء الأول
كانت سكينا يقتلني بصمت
ويأوي إليك ...
كيف أمحوك من ذاكرتي
وكوكبي خفاق بالحب
واسمك نابض في شراييني
ذكراك حياة في لب الحياة
نازفة من الشريان
طعما مالحا توسد ليلي الطويل
طيفك الراقص
فوق شاهدة الكلمات
اغتال العهود ونكس المواثيق
وما ارتوى
أيقظ الحب في ذاتي
وسار بي إلى المثوى الأخير
يدك الغارقة بالغدر
والقدم الراقصة فوق سيل الدماء
حبل سري مقطوع المشيمة
منذ الأزل
يمتد في لهف للحياة
ويتلاشى حين تورق الكلمات
ويغدو سقطا
لا قبرا له ولا مأوى
كيف أعيد روحي من الاغتراب
وأجمع الشتات
الحروف أشلاء والقصيد هباء
ودارنا أحيلت شقاء
تبا لغادر يحيك الموت ثوبا
ويلبس العراء
متمسكا بممحاة الزمن
عل الأيام تكلل بالصفح
وتمسح بصمات الغدر
:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:
علي سويدان