فجر صاعد
لن أخبر الغربة بوحدتي
اغتراب المحب احتضار
أصوات تتداعى وأحلام تتمزق
على شفاه الأيام
تتعلثم الحروف وتتناءى الدروب
طيفك الغارب عن مخيلتي
الهارب من أروقتي
بالأمس أطل مسامرا
بعد ألف تحية وسلام
عناق الروح للروح
تراتيل من الطهر
وصلاة مرتفعة إلى السماء
تحتفي بالطفولة بشرف
الحاكمين والقديسين
هناك في غابة الريحان
بين السفوح والوديان
مجمع الوجد والجمال
نظرة واحدة
نفذت من عين الغروب
إلى الشاطئ المقدس
لتنبت زهرة الضفاف
بجانب خيمة مقدسة
واليوم يتدرج الغمام
والضباب يقترب
موصدا أبواب النظر
إني لا أبصر
لا أرى
الشمس غابت والنجوم الآفلة
تنبئ بضراوة الطريق
تراني غدوت أسطورة
كل الأساطير سواء
دمعة سقطت وذكرى مؤلمة
تذر الرماد في عيوني
وتقودني إلى طريق
لا أعرف منتهاه
ربما كان الهاوية ..
أقبلي مجددا
أرسلي وحي عينيك
لابصر الدروب
وأستعيد من الخطا
همسا يبث الروح والحياة
في جسدي
فجر صاعد من ظلمة الليل
وولادة من رحم العذاب
بقلمي. . علي سويدان