مشهدٌ أول ....
ذواكرَ نعشٍ ينادي
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ألثمُ في ذُراكِ الذَّرا
وأعانقُ حفنةً روَّت خِدن الهوى
سواقي روحٍ ما ملَّها النوى
ولا أعاقتها الأرزاء
عن لحظٍ ضلَّه النِّدى
سراجُ الصُّبح أطفأَ أنوارهُ
والليل في غيِّه الليلُ غربيبُُ
طواه الشُّرود
مهجة تبكي أطلالَ حرفٍ
أوجزه الخسوفُ
غَيبُُ تَمرَّس بي
فكنتُ أسيرَ حرفين
أسرجتِ الرُّوحَ وارتحلَتْ
أفراسٌ عزَّها السِّباقُ
طوتني تحت مديتها وانطلقَت
فلا تُشيري بكفَّكِ
ما كفَّه الدَّهرُ لن يُحييهِ إيماءْ
عصافيرُ الصَّباحِ باكيةٌ تحت أجفاني
الضَّوعُ السَّاري جوعُ ضفائر
تحت لواعجِ اللحودِ تلقاني
حُلَّةً بيضاء
بلَّلتها أدمعُ السَّاهرين
تمايلي فوقها وارقصي
آخرُ الأحلام في عَقدهِ
العقدُ موثقُ
بضعُ حروفٍ لو بحتُ بها
لارتعدَ الكون من غضبِ
وغدا الوجود حُمقا
في سُخطهِ ألسنةُ النَّار تستعرْ
فلا تُشيري بكفَّكِ
دعيني في وهمِ الوهمِ مُقيَّدْ
إبهام جافاهُ كأسُ الرَّويةِ
وما أبصرَ في رؤاهُ إلاكِ
طيفٌ يصرخُ في أعماقِ أعماقي
يرتدُّ الصَّدى أزيزُ بندقيتي
ألا تسمعيهِ يا روحُ
ردِّي النِّدى
أجيبيهِ الهوى
تحت عرشكِ الأرضُ وعثاءُ
وفوقَ عرشكِ أطيافُّ من قضوا
رفاقٌ عبروا وحدهم
وأنا ها هنا مازلتُ أنتظرُ
أقلِّبُ دفتر الأرواحِ
وأسترقُ من الضِّحكاتِ
ذواكرَ نعشٍ ينادي
ألا تسمعين صوتهُ...؟!
ألا تسمعين رجعهُ...؟!
قرعُ ناقوسٍ صدى صداهُ
ابتسامُ الموال للوداي
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
المشهد الثاني ....
أول نُطق الأزيز
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ارتقت للعلياء رايةٌ
صفق المجدُ
واستحمّ الورد بأدمع الصّباح
حبّات طل تزفُّ من مهجتي
نشيد الحبّ للأوطان
تلاوة تنهل من عين السّراج
قطرة زيتْ
زيتونةٌ أرخَت ظلالَها
تفجّر النّور ولاحَ الهدى
وطنا إليهِ اهتديتْ
موعدٌكم إليه ظمِئتُ
وكم قادني الهوى إليهْ
طفلا يعشعشُّ في تباريح الأرض
في حفنة تخطفني راحتاها
لزمن لا يجيء
بل سيأتي فطرة الأكوان
شهبا إذا لحظها عافني
يخطفني البريق
أنا العصور ..
أنا التاريخ
أنا أول الأبجديات
أنا صِراط تصفق له الأرواح
ويبسمُ له القفل والمفتاح
أنا آية متى صدحَت
هلّلَتْ بالأنشراحْ
أنا همسُ الأقاح للحقول
لنافذة البيت
جذوري ضاربة
وأفُقي يعتمر الوجود
أنا وطن ما خبَت أنوارُه
وإن هبّت الرّيح
أظهرَت قوما
في عُرفهم ألف قابيل
شيخُهم توشَّح السوادَ رايةً
وسيدهُم يوم الوغى
يَلقى الحضيضْ
اليوم لي أبجديتي
لغة مازجَها الطوفان
فكانت سفين النجاة
وكانت أول نُطقِ الأزيز
حمامة تعدو بأنقاضي
بأجنحتي ..
تعدو على شفتي
نصرا يحطم رايةَ السّفاح
نصرا يُحطم رايةَ السّفاح
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S