التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا واقفا بمحرابها.. 49

يا واقفا بمحرابها

توسل بقلبك صباحا ومساء
ما الحب إلا أطياب الدعاء
صلاة في محراب الذات
تستنهض الآلهة قبيل الإنتهاء
أطياف تعبر ظلي الواجف
كإعصار امتدت له يد السماء
ماجت الأوهام
وارتدى السراب
أثواب وجنة حسناء
ألقت غماراتها على شبحي
أبرقت الدنيا واسمتطرت
نبيذ خابية غراء
أقداح سقاها الوجد
نداء الأنبياء

أيا واقفا بمحرابها
ارحل إليها
قبل أن يفتح البحر
بوابة الأنواء
ويبقى الهوى في حييها
إيحاء مهجة تحاكي
صخرة صماء
جدار صب من دمعة
أيقظ الغروب نارها الشعواء
شرارة فرت من ثنايا بدر
توقظ النفس بعد طول انطواء
وتحيي الموؤدة بعد ألف فناء
روح أبصر النور هواها
وأبصر الظل صورتها
حين حلت كاف القضاء

يا واقفا بمحرابها
طيور النورس تعاقر الشاطئ
ليشرب البحر أصداء
عاصفة هوجاء
توجست بمقعدي طيفها
أرجوان غروب
صفع وجنتي حين الانجلاء
غياب كان القدر حاكمه
واغتراب حل بشفة رمضاء
ظلت تقاوم القيظ
غير آبهة بجرار الماء
ظامئ الروح لا تروية قطرة
والمحب لا يكفيه
إلا حديث شفة لمياء
تلفظ الكلمات تباعا
حروف لم تعهدها حروف الهجاء

يا واقفا بمحرابها
طرفك الراعش بقية أمنية
وقلبك الهاذي يهفو إلى لقاء
تقدم
أخرج الأحلام من غمدها
بريق المنارة يهدي إلى الميناء
عالم آخر ودنيا سكيرة
ركنت مهرتها بقربي
وصاحت
يا واقفها بمحرابها
اتمم الهوى قبلة كف رعناء
عناق يُشهد الغروب
ناره الخالدة
أوار ارتد صداه
شعلة ائتمت بنجوم السماء
وانداحت في خشوع
تطعم الهوى صلاتها
وتطعمني قربانها
وتطعمك من صحتي
شذرات أنفاس هوجاء

يا واقفا بمحرابها
كن لتكون
كن الصوت والأصداء
لتكن هي الحب والنداء
بقلمي ..علي سويدان

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تقفُ الرِّيح .. 88

متى تقفُ الرِّيح                             ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...

عين المحب وضاءة .. 92

عين المحب وضاءة :-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-: اروني مبسم الحرف عِتقَ أنخابٍ واحجم عني لحظةً تمر الثواني ثقالا وكأني في معتقل أحمل أثقال الأولين وآثام الآخرين وكأني في دربك أمنية أحجمت عنها ال...

مشهدٌ أول

مشهدٌ أول .... ذواكرَ نعشٍ ينادي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ألثمُ في ذُراكِ الذَّرا وأعانقُ حفنةً روَّت خِدن الهوى سواقي روحٍ ما ملَّها النوى ولا أعاقتها الأرزاء عن لحظٍ ضلَّه النِّدى سراجُ ...