مدينتي الفارهة
تريثي
أوقفي الخطا
خذي نفسا عميقا
تلك آخر المحطات
نفسي تجوب الظلام
وتصيخ في ذاك الغيهب
اهمسي للنجم الأخير
منعرج الليل يلف بأحضاني
أكثر من كوكب
فنجان قهوة وفتات رسائل
أيقظت نبوءة العرافة
بضع حروف نطقتها
على عجل
خلتها تمزح
خلتها تسخر مني
وظننتك حلما لن ينتهي
سقطت روحي بين الكهوف
توشحت رداء الظلام
وراحت ترقص
على ايقاع لحن جنائزي
بلا آخر
يحسب لحظات الغرام
واحدة تلو أخرى
بعدد رمقات الرؤى
سنينا مهاجرة
ومواعيدا يحفظها المقعد
الخاوي إلا من ظلك
في مقلتيك حرف عميق
وذكرى ليتها ترجع
نداء قلب بعيد الصدى
يزلزل أعماقي
نداء عاشقة يصفع كالهزيم
كنجم يبرق آلاف الرسائل
يهز حجاب الروح
ويومئ بطرف كفك
سأمضي إليكَ
ارتقب همس الأقدام النائيه
كيف توقظ الأحلام
وتوقد الشمعة الخابيه
ليسقط الهوى ويتحلل النور
قوسا جميل الرؤى
لتسكب عبيرها الغيمة المثقلة
قطرات تبلل الفجر
وتؤنس الورود الصامتة
ليرقص العصفور
مبددا سكون الدرب الواجمة
راسما في عينيك
ضجيج العالم
وآمال مدينتي الفارهة
بقلمي ..علي سويدان