سري العتيد
حاضرة معي
في كل مكان
في كل زمان
لا السماء تبعدني عنك
ولا الأرض تبعدك عني
صورتك في عيني
في تجاويف الوتين
في صحوة البدر
وبكاء الياسمين
قنديل ليل شذي الحنين
يشدني إليه النور
الزاحف إلى دياجير
العمر الحزين
يشدني إليه
نوم المساكين
وطواف المحبين
حول نار اشرئبت
في الظلام الدفين
يشدني إليه قبر
ألفته منذ الآلف السنين
أزوره متيما من حين
إلى حين
كعصفور إعتاد عشه
الأول
يفارقه
في رحلة الدفء
ويعود إليه
مع عودة طيور تشرين
مستسمحا
طالبا الغفران
على إثم إرتكبه
مجبرا
هي الحياة دونك عدم
وبك تشتد الهمم
صوبك يعلو القدم
وترحل الأمم
لولاك لم يكن هذا العالم
ولم يكن للحب عيد
فكيف أمشي دونك
وانت سري العتيد
وكوكبي الفريد
بيني وبينك طفل وليد
أسميته الحب
أسميته الجنون
أسمه انت ما تشائين
بقلمي .. علي سويدان