أنا الشاهين
:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-
دققت الباب بعد رجعة
رد الدلف إنى
دمع الحيارى
صوت الفقد
أنين المحتضر
مسير الميت محمولا
أكف تنتحب
وأكف أعياها الهجران
تلك آخر المحطات
أصوات تنتحب
يشدها الموت إليه
حشجرة وسعال ...
أنفاس يلفظها المحال
ترقص فوق عينين
لاح فيها شبح الزوال
جف الندى
وتلاشى في عيون الصباح
واا حستراه كلنا أموات
حل المغيب ....
درب مسدفة
والخطا آمال الظماء
وجه تصفعه رياح الشمال
ذات ليلة خريفة الرداء
تلبسني الخواء
وألبسها ثوب من برود
حاكه الصقيع
رداء نادى ..
لا صوت لا صدى
تحطمت كل المرايا
وتوالت الصور في مخيلتي
دمع الأحلام
ولادة كانت أوهام
وحياة مضغها الزمان
وبصقها زبد مفرغ الآمال
عينان سودوان
ألقت وشاح الظلام
من أنا
من أكون
أنا القاتل والمقتول
أنا الحامل والمحمول
أنا الراحل دون عنوان
سمني بقية إنسان
التقى شاهدته منذ أزمان
رقيم كهف بالأمس كان
قصيدا بهي العنوان
واليوم خاوي على عروشه
يحمله الفقد
على أكف الحرمان
أيا حبات الدلف
متى خلا المكان
وابتسم الشتاء
بين أزهار الربيع
متى هوى الظل النضير
وبكى الناي في خشوع
متى هويت في مستنقع قديد
وانتحرت سنبلة حالمة
بالمرعى والقطيع
متى ألوب بين الردهات
وينكرني الطفل الرضيع
وتجمع ذاتي المحطمة
أنداء النجيع ...
شاعر أنا يبكيه الحرف
والقصيد
يبكه الخل والحرم
والبيت البسيط
راحل أنا دون عنوان
خلت مفكرتي
نزفت محبرتي
وانتهت ذات ليل مسيرتي
أنا الشاهين
:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:
بقلمي .. علي سويدان