قبل المغيب
لا ترهقي عينيك في انتظاري
ملني الدرب ونكرتني الخطا
عيناك والنجوم الأفله
نيازك بين عيني راحله
ارحلي قبل المغيب
قبل يبوح بسره الغيب
مرت القوافل حيرى
لا هودج يرمقني
ولا مقعد يذكرني
الدرب والخطا الهاربه
أحلام قدح يبكي شاربه
أبصريه
أبصري الخمارة الجاحده
أذابت القلب
والروح على أطلالها نادبه
يا راهب الضلوع
ارحم الموجوع
سرى الهوى بأحرفي
كقطرة ماء
وهبها الجذر لغصن وارف
تندى برعمه
والزهر نفح جارف
أثقل أنفاسي
ألهب احساسي
أضاعني
والشتاء لحظ قارس
يطرق باب الحنين
هامسا لطيور تشرين
اقترب الربيع
رفقا بالطفل الرضيع
رفقا بعاشق وضيع
سقاه الشوق قدحا عقوق
حبات نبيذ أطاحت بطاولتي
آن القلم وتعلثمت الحروف
إني أسمع هدير البحر
الماء ينساب بين أصابعي
شلال هوى غوي المطالع
ينهم لحظي الجائع
ويلقيني على أبوابك
سطرا يرواد كتابك
لعل الحرف
يوقط الطرف
تفتحين نافذتك
ليقبل الضوء وجه طاولتي
وأقبل في عينيك الصباح
حالما بنظرة توقظني
قبل الغروب
بقلمي .. علي سويدان