شُلحُ زنبقٍ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
على شُرفَاتِ الفجرِ تفترقُ نجمتانِ
كلٌّ في طريقٍ يرنو للآخرِ
يهفو إليهِ
يُناجيهِ يُناديهِ يُصلِّي للقاءْ
دقائقٌ مُثقلةُ الأجزاءِ
ترتجفُ في القلبِ
تهبُ المجهولَ صلاتي
تَسرقُ أدمعَ الخُطى
وحكايا العابرينْ
حروفٌ ترسبُ في الخيالِ
ترسمُ صُورةً وجلى
وعالمٌ كلُّ ما فيهِ يستدعي اللقاءْ
حبَّاتُ الرَّملِ لاهثةٌ
تفتشُ الصَّيف عن قيظِها
عن حانةٍ سَكرى
تشربُ زُرقةَ الشَّاطىء الهادِىء
وتنتَقي من الفيروزِ أطواقَها
لآلىءٌ تُشرقُ في الحَنايا
بداياتٌ لاتدركُ النِّهاية
تعتلي صاريةَ الشَّرق
نظرةٌ تمدُّ للغربِ أكفَّ النُّور
شلالُ بريقٍ أكبرُ من نفسي
أكبرُ من الوهمِ
يعلو يعلو.. ويسمو
يرتقي مُهجةَ الشُّروقِ
ويذوبْ .....
أعينُ الأبديةِ ماطرةٌ
والسَّماء حلمُ كاهنةٍ تطوفُ مَعبدها
تستحضرُ البخورَ قوافلَ الصَّلاةِ
بإطباقِ جفنٍ لازالَ يحلمُ
تسيرُ دربي
تسرقُ من الخطو شَغبي
وأصداءَ همسٍ بلَّل كُتبي
أُصغي إليهِ
أوقدُ شموعَ الغدِ
أمشي خلفهُ سراديبَ الوجدِ
فأحترقُ بلظاهُ
وكأنَّها الخطيئةُ تلبسُ أثوابَ نفسي
وتخلعُ تصاويرَ حَدسي
طفلٌ بريءٌ أنا
أضاعَ ظِلَّه في النِّصف الآخرِ للمسيرْ
يبحثُ عنهُ
يفتِّشُ ليلهُ
يُودعُ اللحظاتِ مخادعَ الأملِ
لعلَّ المثولَ قريبٌ
والدَّقائق الهاربةُ من ساعةِ الوجدِ
تُبلغُ الموعدَ موعداً
مباسِمُ الضَّوءِ
تُبرقُ أُولى الرَّسائلِ
شُعبَ النَّضارِ
لواحظٌ تُقبِّلُ خدَّ السَّفح
تُزهرُ همساً تُزهرُ نفساً
تُزهرُ شُلحَ زنبقٍ
ومنارةَ ياسمينْ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S