بَقايا صُوَر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تَنصبُ شِراكَها
وتَستَرسِلُ فِي الحَديْثِ
تَدُسُّ الإغْوَاءَ حَرفَها
وتَدَّعِي البَراءَةَ
أرَافِقُها الحَديثَ أهربُ
وأينَ المَفرُّ ؟
بَينَ فِنجانِ قَهوَتِها وبَينِي
حَكايَا عِشقٍ كَبيرٍ
قَصَائِدٌ أهَلَّ بَدرُها
زَاحِفاً بينَ أعْسانِ الَّليلِ
أرْمُقهُ بِطَرفٍ يُومِىء لِلغُروبِ
رَسائلاً تَعلَّقتْ تَرائِبُها بِجفنِ الدُّجَى ...
تُلاقِيني بِمعوجِ ليلٍ
ارتَجَّ وِزرُهُ في قعرِ الكأسِ
فاضَتِ العُروقُ والدُّنيا قَيظٌ
يُجافِي تَقاسيمَ الصُّدود
بِطرفٍ أحْورٍ يُبدِّدُ وَهمَ الحُدودْ
مابينَ ظلالِها وزَفَراتِي
ثارَ الصَّيفُ
مُمزِّقاً شِلحَ الزَّنبقِ عنها
واحْتَمَى بِظلالِ التُّوتِ
حَبَّاتٌ تَناثرَتْ فَوقَ لمياءٍ لعسٍ
تَذرِفُ كَوثَرَ الرَّحِيقِ
عتقُ دنٍّ تَرتجِي أقْداحُهُ الثُّبوتْ
فوقَ كفِّ نبوتْ
امتدَّ هَامِساً للضِّياءِ
سَحَاباتكِ في مَسامَاتِي تَسرِي
ولَظاكِ في الأعْماقِ يَصطَلِي
أوَارُ نارٍ بي يَختَلي
يُمزِّقُ ضَفائِرَ الوَردِ
ويَضرِبُ للِّهفَةِ مَوعِدَاً
تُفارِقُ الرُّوحَ بينَ شَهيقٍ وزَفيرٍ
وتَذوبُ الرُّؤَى فِي فَضاءاتِ القُبلِ
ومضَاتُ عِشقٍ مُنذُ الأزَلِ
تَنسِجُ عرقِي فُستانَ زِفافٍ
جُنَّ بهِ الهَوى
حتَّى سَارتْ أعيُنِ المَدينَةِ حالمةً
بِأزِقّةِ الرَّبيعِ الوَافِدةِ
شُرفاتُ المَنازِلِ سَكرى
وشُرفَتي لكِ تُومِيء
اعبُرِي حالِمةَ الضَّفائِر
اعبُرِي ظِلِّي
واسْكُنِي أورَاقِي
بكِ يُمسِي الحَرفُ مُترَفاً
وتَسمُو الخَوافِقُ
لكِ غَنَّى الأمَلْ
وأورَقتْ أفنانُ الغَزلْ
حُروفٌ حَيرَى أثْقَلها عَبيرُ خَال
رَوتْنِي ضِفافَهُ عَبرَاتُ الزَّمنِ
وأحمَالُ هَجيرٍ اشرَأبَّت نَارُهُ
لثغرٍ يَطفو ويَرسُو
كمركبٍ ضَجَّ بهِ المَوجُ
تَكسّرتْ مَجاذِيفهُ
وتَعثَّرَت آمَالهُ بالنَّجاةِ
هامَ.. هامَ وخَرَّ سَاجِداً
تَبعتُهُ في سُجودِهِ
وابتَدأ المَسيرُ
خِيامِي المُعتَقلةُ تُنصَبُ
والدَّربُ حَائِرةٌ
تُناجِي ابتسَامةً صَريعَةً
روَاها الوردُ فِتنةً
رَوَتنِي خنْدرِيسَ الأرضِ
عِتقُ كؤوسٍ ضَلَّ صَاحِبُها
واهتدى لِعينَيكِ
خَمارةٌ ثرثارةٌ
تُورِدُني ضِفافَها هَاذيةً
والنَّديمُ سِكِّيرٌ يُغَنِّي
ياغِناهُ... مامُناهُ
ومَا أنا بَعد سُقياهُ !
لهُ الوردُ تَكدَّسَ حَدائِقاً
ولي سَقرٌ تُشَّرعُ أبوابَها
أدخلُ الفَجرَ
وأسْتقِي مِن الشَّذَى
نَشوةَ الضَّلالِ وِصالاً
بَقايا صُورٍ تَسكُنُ الخَيالْ
بُرهةً خفقَ لهَا الفُؤادُ
لَيتَها تَطَولُ...تَطُولْ
ولَيتهُ لا يُدركُ الِّلقاءَ أُفُولْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
علي سويدان
متى تقفُ الرِّيح ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...