نَمْ ياقلبُ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عَلى بَوَّابةِ الأمَاني تَتحطَّمُ الأقداحْ
ويَندبُ الحَرفُ قصِيداً هَسَّهُ النُّواحْ
سَطرٌ مَصلوبٌ على ظِلِّهِ
قَدَّدهُ الصَّمتُ
وسَطرٌ آواهُ القَتيلُ
هَجرتْ فَيئهُ الأرواحْ
غابَ هَمسهُ وأُنسهُ
تَحتَ أكفٍّ تَتلاطَمُ
ونَواظِرَ أثقَلها اليَبابُ
فاستَباحَها البَراحْ
جَفنٌ أسْدلَ سِتارةَ الغُروبِ
وجَفنٌ يَغمرُهُ دُجاهُ
طَواهُ الَّليلُ أبداً
واحتَواهُ أمَداً
تَفتَّقتْ فيه عُرى الجِراحْ
أزرارُ وردٍ سُفِكتْ
وتَقطَّعتْ أوصَالُ المِدادِ
عُروقٌ لفَّها الوَهنُ بأحضانِ الخَريفِ
نزفَ الفجرُ دماءَ الليلِ
واصطَلى القَلبُ ناراً
بعدَ ألفِ ويلِ ...
ويحهُ الوِصالُ ألا يخشَى الوِصالَ
وريدُ الأرضِ قيظٌ
وخَافِقي مِفتاحُ الأوار
أثلامٌ تهجوها أثلامُ
وأغانِي تَبكي مَبسمَ الفَلاحْ
قميصٌ قُدَّ من هَمسٍ
وهمسٌ في رمسهِ يرتاحْ
تُنكِرهُ الشَّاهدةُ وحَفنةُ التُّرابْ
تُنكِرهُ قافيةٌ بالأمسِ كانت تَفتحُ البابْ
تُلقي عِطرَها ضَاحِكةً
واليومَ في مَخدعِها تُعدُّ
أدمعَ الوِشاحْ
شَلالاً سَاقهُ السَّرابْ
دَرباً مَهجورةَ الظِّلالْ
تصفرُ فيها الرِّيحُ
وتلعبُ في فِنائِها الأشباحْ
تَصاويرٌ تعبرُ الخَيالَ باسِمةً
يَبكي رِحالها الدَّربُ والزُّقاقُ
أفاقَتْ تحتَ الجَفنِ هاتِفةً
في صَمتٍ مُريبٍ
يَستَرِدُّ مِن ذاكرَة السَّحابْ
قَطرةً تروي الجِراحْ
لا البكورُ أسرَجتْ شِراعَها
ولا السِّراجُ يُنبِىء بالأفرَاحْ
أحْملُ ذاتِي على كَفِّي
مُعفَّرةً بأملاحِ الصَّباحْ
ورودٌ تطلبُ الورُودَ
والنَّبعُ ناءٍ تَبكيهِ الخُطى
ويَبكينِي زَهرُ الأقاحْ
أواصِرُ حُلمٍ تَفتَقتْ مَدامِعهُ
رواهُ الصَّيفُ ظمَأَ الشِّفاهِ
سُنونٌ عِجافٌ تَسردُ قِصَّتها
في مَسمَعي
حروف زائلة ...
وأمانٍ مَقتولةُ النُّبوءات
دِثارُها دِثارُ الأرضِ شَذراتُ الرَّمادْ
حَفناتٌ فوقَ كَفِّي أعْباؤها
وفوقَ كَتِفي يهتفُ الالحادْ
لحدُ الورودِ تُربتُها
ولَحدُكَ العَراءْ
لَيتَها الرُّوحُ تستَعيدُ روحَها
وليتهُ السِّرُّ يُباحْ
مظاليمُ الأرضِ في سُجونِهم
يَمرحُونَ
وأنا في سِجني
أبحثُ عن سِجني
أفتشُ الزّنزانةَ
أستَجدي وقعَ الخُطا
إيقاعاً يهُزُّ الجَناحْ
صمتٌ أذنُ الحَياة
وغارتْ في صَمتِها الرُّؤى
قاعُ البحرِ يناجي زُوَّارهُ
وأنا في قَوقعَتي أغلي
مَراجلُ السَّعيرِ فتَحتْ أبوابَها
وجَهنَّمُ بارَكتْ المَصِيرَ
بوَّابةُ السَّماءِ مُغلقةٌ
والنَّارُ في الأحْشاءِ تَلهو
براكينٌ تعلو والحممُ تَشدو
آمالا شدَّت الرِّحال
لا النُّطقُ يُجدِي
ولا الصَّمتُ يَكفي
أعينُ المَجهولِ استَيقظتْ
والموتُ رويةُ الإنسانِ
أهلاً بالموتِ ومَرحباً
وِزريَ العِشقُ
و وِزرُ العَاشِقينَ اجتِياحْ
أنواءٌ تَعتَصِرُ الخَواءَ
ُتُسلمُ الرُّوحَ
تردُّ الأمانةَ صاحِبها
عَهدٌ للنَّبضِ أنْ يَسكُنَ
ليلةَ الوَداعِ
والجَسدُ يأوي مَخدعهُ
والعرقُ يُستباحُ يُستباحْ
نَمْ يا قلبُ ..
ما عادَ الفجرُ ضاحِكاً
ولا الَّليلُ سِيرةَ المُشتاقِ
آياتُ الإلهِ رَسائلٌ تُوحِي
للصَّدر بانشِراحْ
أيَّانَ مِنِّي ذاكَ الانْشِراحْ
حَكايَا الوِدِّ دمعةٌ
مَجبولةٌ على الوَداعِ
وحَكاياكَ يا قلبُ
سَطرٌ في قَبرِه استَراحْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
علي سويدان .. A. S
متى تقفُ الرِّيح ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...