هيَّا اقترب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
على شفةِ المساءِ
يعزفُ الوداعُ لحنَ الرَّحيل
إيقاعٌ جنائزي الحدسِ
يشدُّني إليهِ
تنجذبُ أطرافي ويبدأ الرقص
ترجلْ أيُّها الموتُ
لم يعدْ غيري وغيرك عشاق
فراشةُ النَّار تستهويني
تومضُ من بعيدٍ وتختفي
أتبعها .. تتَّلبسني لصا
أفرُّ .. تتبعني
تحيكُ وجهي عباءتها
وتعودُ للرقصِ
وأعودُ إلى كينونتي منطويا
باحثاً عن ذاتي
أساريرُ الجراحِ لا تندمل
تستنزفُ الحرق
تنزفُ الآمال
وأنا في النَّار أفتشُ عن ناري
أستجدي السُّكون صرخة
جاءت في كتبِ الأولين
نفخٌ في الصُّور
اقترب أيُّها الموت
حانَ موعدنا واللقاءُ غروبا
الشَّاطىء الواجم
حصارُ دمعةٍ تأصرت في الأحداق
اغترابُ جسدٍ فارقهُ ظلهُ
اغترابٌ في جوفِ اغتراب
ليلٌ يتلوهُ ليلٌ
ونهارٌ لا يجيء
اقترب آيها الموت
أنا وأنتَ خلان
هذي يدي هات يدك
هيَّا بنا نمضي
أتشرَّد معك
أشربُ دمعك
أتلوى فوق ذراعيك
طفلاً تُسابقهُ روحهُ إليك
مهرةٌ جموحٌ يستهويها السِّباق
تنطلق ....
والمضمارُ فراقٌ .. فراق
ابكي يا روُّح
ابكي في صمتي
لا تمسُّ النَّار مجرى الدَّمع
ابكي في صمتِ الأكوان
غذاً تنمو زهرةُ النرجس
وتبوح أفياءُ الصَّفصافِ للنهر
سرَّ موعدٍ حاكهُ الوهمُ وهما
تأنقَ النَّجم
وعادَ إلى مخدعهِ يتيما
لا أمَّاً لا أباً ولا حرفاً ناطقا
اقترب آيها الموت
أفياؤكَ مرفأي
ساحلٌ واهم
وسفينٌ نأى فيهِ جسدي
نؤوتُ عنهُ روحا
سرى وحيدا
بقيتُ وحدي أعاشرُ وحدتي
وكل عرق فيَّ مُنطلق
اقترب آيُّها الموت
اقترب أكثر وأكثر
ضللّتُ المرسى
لا مأوى إلاكَ
اقترب
كدرٌ هي الحياة
عقوُّق هي النَّفس
تُسمعني آية الخلق والنُّشور
إشاراتٌ لم تدركني
لم أفهمها
جلُّ ما نطقت الوداع الوداع
اقترب
انطق اسمي
توحدتُ بك
تحررُّت منك
تبددَّت آخرُالحروف
والنطقُ إيماءُ وحي
يسيلُ في الحنايا
يسري مسرى الشَْمس
والقمرَ والكواكبَ
يسري في فضاءٍ لا كالفضاء
في برزخِ الخلود
أبجدية عييِّت في فهمها
عييِّت في تصورها
حروفٌ لا كالحروف
أسماءٌ لا كالأسماء
تبددَّت تقوقعت في قاعِ الصَّمت
لم يبقَ إلانا لن نفترق
هيَّا اقترب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S
متى تقفُ الرِّيح ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...