موعدٌ هارب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
توقفَ النَّطقُ في حلكةِ الأفق
دروبُ اللّيلِ أفولٌ أفول
تنبىء الاغترابَ بالاغتراب
عينان تمضيَان في سطوة الغياب
تصارعان البقاءَ لأجلِ البقاء
تهسُّ الشَّكَ
تواري النَّفسَ المُمَارِيَة
في شقوقِ الأبد
دهاليزٌ تأخذ شكلَ الحيِّ
تُخرجُ الحيَّ من الميت
تبتكرُ ألفاظاً بحجم الحبِّ
وتغُصُّ في أوَّل النَّطق
حروفٌ تأبى أن تُقال
تدخلُ سَديمَ الكلمات
أدغالَ روحٍ ادعاها الموتُ طفلةً
بكَت أسباطُ الحرفِ
بكَت أشباحنا لحظةَ العناق
وتلاشت في ظلمةِ المكان
أخذت شكلَ الأيام
وانهزمت عند أولِ مفترق
ليل يُجاريه اللّيل
ونهارٌ يمرُّ تحت حدقاتِ النِّيام
أعينٌ تناساها الأذان
غارت في ظلمةِ القبر
تتلو الفاتحةَ على الأموات
رفقاً بها
رفقاً بالحبِّ لحظة الحساب
في يميني كتابي
ما قالهُ القصيدُ على أزقةِ الانتظار
حنينٌ حنينٌ يتلوهُ الحنين
حبَّاتُ النَّدى تلبسُ وشاحَ الرُّوح
تُغازلُ الوردَ الغافي
على حوافِ القبر
تُنطقُ الجسدَ حرفاً جسورا
تَمَلَّكَهُ الصَّمت ليلَ اللقاء
موعدٌ هارب
ومولدٌ لن يكون
انحالَ الرَّبيعُ قشًّا
انحالَ القشُّ ناراً مُضرمة
الجسدُ المحروقُ يئنُّ في صمت
أكفٌّ ملتاعةٌ ينفخُ عليها الصَّيف
وأعينٌ أدمعت حرقة
تصلَّي الفجر
تدعوهُ صِدقَ موعد
تفتَّقت بواكيرُهُ
رفقاً بأزهارِ النَّرجس
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S