دروبُ الفجر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
على حوافِّ الصُّبح
ينزلق وجهي
يضيعُ
أضيع بين الزَّهرِ والنَّدى
عيناي تشهدُ الحريق
تُشهدهُ ما قال السَّكرُ للرَّحيق
أتوشحُ وجهكِ
أضيعُ فيه
أغازلُ الضُّحى
أغزل خيوطها فستانَ الرَّبيع
وشاح صُبحٍ تُغريني مدامعه
تقتلني ...
تحييني ...
تُشهدني الولادة لحظةً
تُخلقُ من ضلعي
لأولدَ من جديد
صُبحٌ أضيعُ فيه
تضيعُ بي عيناي
تضيعُ بي الدُّنيا
لتشهقَ سماءٌ آخرى
ويهبط الإله معبد الهوى
يسيرُ بي الموكبُ
وبكِ يهذي الموعد
أقبلي
خلفَ خطاكِ
يولد الرَّبيع حالما بالصَّيف
ويغزو النُّور بيوت الشذى
حبَّات التُّوتِ أدركت صبحها
وأنا في صُبحِ وجهكِ أغيب
لم ترني عيناك
لم ترني قادما
موكبي منذور
خطايَ الزَّهرُ والماء
درب في أغانيه يهذي
سامريه عاشقةً
انثري بذورَ الضُّحى
نواةُ الحياة فتق حبَّة القمح
عرقٌ خضل
في تجذُّره انعتاق الرُّوح
أيقني بي
أيقنت هواكِ
سرّتُ دربكِ مغمضا
لا شيء معي إلآكِ
صورة تفتَّقت سرائرها
لاح المعبدُ عاشقا
يُشيرُ إليَّ
أنجذبُ
تشي بي الشَّمس
رفقاً بي وبه
رفقاً في خُطاكِ
أسرَار الإله أهدابُ الحياة
عاشقٌ أنا
أسكنُ حنايا وجهه
أرنو للمجهول
أُبصرُ الهلاكَ
أبصري سفينَ النَّجاة
نادني
مسامُ القلب تسمعكِ
تهفو لنفحة عطر
شقَّت مهجة الورد
أيُّ ضوع تحت أهدابها
سفكَ دمائي
سرى الأثيرُ حالماً
بقلبةِ الضَّوء والمطر
وأنا في مكاني
أبحث عن مكاني
أزفُّ الرُّوح للرُّوح
وأنسجٌ أوراقي فستان عرسٍ لنجمة
تأنَّقي
مزِّقي أوراقي
تحت غيوم الحبر تُعتقَّل الحروف
قصائد لم تجد مخرجها
أطبق الضَّوء بوابة الحلم
وأمطر الأرض شمساً حارقة
دروب الفجر مخدعُ التِّيه
قفِّي مكانكِ
خطايَ إليكِ تعود
وبكِ تعود
درب طويلٌ أبصر التائهُ خُطاه
ها أنا ذا .. أراكِ
تُبصريني
لا تنطقي
صوتُ القلب مسموع
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S