سجينُ نظرَتين
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تغفو الأمَاني وتستيقظ الذِّكريات
هنيهاتٌ تختلج في الغرف الضَّيِّقة
على حوافِّ نافذة آوَت الرُّوح
واسترسلت في الغِناء
لحنٌ راقص عينيكِ في عينيَّ
وانهار في بؤر الصَّمت
إيقاعٌ أرَّقهُ النَّأي
فعاد إليَّ خيالاً يُسرج مُهج الوهم
سرائر تفتَّقت ظلَّاً
آواك .. آواني
أين أنت .. أين أنت ؟
في أيِّ مساء ترقدين
وأيُّ أرضٍ تسكنين ؟
عيناك تجمعان النُّجوم
قدماكِ في حضرة الانتظار
توقف الخُطا
لتبتعدَ الأزمنة
ويسبقنا الموت قليلاً
أعدِّي العشَاء الأخير
إنِّي في انتظار المَطر
هذي عُروقي الظَّمأى
ممرَّات الرِّيح الخافقة
هذي خَلاياي وهذي أغنيتِي
بقيَّة كاهن
في محراب المَوج يرتِّل
عاد السَّفين
عادت موجَتان
ولا يزال المدُّ ينتظر
تمدَّدي فوق غيمةٍ سكرى
أنهضي الشِّعر فيَّ
قهقهي .. وغنِّ
مخرج الحرف آواك
وأنا خلفَ الأماني
أردِّد مواويل السَّفر
عيناكِ بوصلتي
عيناك منارةُ الوجود
ومركزُ الأرض
عيناكِ مخدع الحبِّ
ومرجعُ الثُّريا إنْ أفلت نجمَتان
واستقى الكُسوف
من محرقِ الشَّمس وهماً
عيناكِ تنامان.. تنامان
وعينايَ في قمصان الفَجر تصلِّيان
طُوفي محرابي
ألقي عليَّ ضوعكِ
قهقهي.. وغنِّ
خلايايَ في قميصك
عمرٌ يمضي
سأمضي في اتِّجاه الشَّاطىء
سأعانقُ الرِّمال
وأطوف صوركِ العابرة
عيناكِ تمطِران البحر
تغازل قوافلَ المرجان
وأنا صيٌّاد أضاع في الشِّباك حُلمه
هجرتني عرائسُ البحر
والأغاني أخفَت سرَّها
مجراتٌ لاحت.. مجراتٌ غابت
دروبُ الِّليل واضحة
والعبراتُ سكرى الوَهم
تناديكِ .. تناديني
لا أرغب بالعَودة
دربُ العودة باكٍ
لا أرغبُ في البقاء
آلهةُ الحُبِّ
تتسامرُ في العالم العُلوي
وأنا في قعر الكأس غارق
لا أرغب في النَّجاة منكِ
فأنا لا أملكُ من عينيك أمري
لا أطلبُ منك إلا خفقةً صُغرى
في نظرةٍ كُبرى
تطالُ محرق الشَّمس
ليبصرَ الحلم حُلمه
وأبقى سجينَ نظرَتين
سُقيتا قبل هذا اليوم
ماءَ الوجد ....
في برزخِ الخَلق
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S