غناء الدَّرب الطَّويل
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وحيداً أغنِّي
يستنهضُ الغِناء الرَّحيل
دروباً تأخذني طفلاً
بكاهُ الزَّمن الجميل
دميعة تُقلِّب دفاتِر العمر
صفحاتٌ باكيَة جدرانها
تصفعُها الرِّيح
يرتجُّ النَّبض في قعر النَّبض
ودماء الَّليل تسيل
أساوراً ترسُم أحلامَ عاشِقة
رقصَت فوق كفِّي أزماناً
صكَّها الحرفُ أحجية
تمترَست خلف ظلٍّ ظليل
تُساورني تارة
وتارة تطوي الأرض وتهيل
فلا أرى من الفجر
غير شُعاع أزاح الَّليل
رأفة بالطَّرف الكليل
طفلٌ يغفو بحضن الورد
يحرسه النَّوم
يحرسه الكاهنُ والإكليل
أزهار تفتَّح ثغرها صُبحاً
يُنادم العرق عرقاً
في عناقهِ ادكارات المُستحيل
رحيقُ ثغر تودَّد خِلسة
فاض الهوى ناراً
في لبِّها رجعُ السَّلسبيل
أدمع قلب تفجَّرت ينبوعاً
سرى بالوريد شلالاً
يروي شامِخات النَّخيل
أنا وأنت غمامتان تآصَرتا بالمدى
ليبوح الشِّتاء سرَّ الحنين
لقاءٌ .. عناقٌ
وادكارات الزَّمن الجميل
فارمقي برهة وغنِّ
مآذنُ الهوى توق التَّراتيل
فارمقي بُرهة وارقصي
دروبُ المدينة رجع الصَّليل
فارمقي بُرهة وأمطري ودّاً
على أعتاب حقل بخيل
يزفُّ الوردَ للورد
نظراتٌ تتسكّع على أزقَّة الرَّحيل
زوالاً مالت شَمسه
في لهفٍ تطلب ثأرَ القتيل
ثأري وثأرك
غروبٌ يطال الظِّل
والظلالُ باكية
تحيا على أطلال جسد هزيل
أبصرُ فيك ضياء منارة
تناجي الحياة سَفينة
قالت أنا الدُّنيا أنا كنه الدَّليل
فاقتفي الأثر
ليلةٌ عذراء في شرودِها الرَّحيل
عقد جليُّ الرؤى
يحمل اسمكِ تاريخاً
وموعداً يلقاه في عيني السَّبيل
موعدٌ يلهم النَّوافذ قصيداً
ردَّده الدَّرب الطّويل
همسُ شفاه ألقت أحمالها
في ثغري سُمَّا يسيل
مجراه الوريد
وفحواهُ لثغ
يرتَجي مرَّة أخرى التَّقبيل
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S