لا تكفِّيه البكاء
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ألم تسمعي غناء الأسير
تراتيل أنس ونأي حزين
تومِىء للموت من بعيد
زنزانةٌ موصدة
وباب على أقفاله يكيد
أن اقترب
مزِّق ستائر الكآبة
والتئم جرحاً
وحدها خبايا الجُفون
ستائر الحبِّ الهامية
نوافذ فتحت لتمرَّ المدينة
وتعبرين .....
شفتاك والوتر السَّقيم
بكاء الصُّبح على ليل سكير
طويناه معاً
شربناه معاً
حلماً عاد كالغريب
مرَّ في غفلة الشِّفاه ظمأ
يروم رشفة حرّى
ترويه تراتيل قدح حزينْ
لا رحيق فيه
ولا مرَّ بدربهِ السبيل
أبكمٌ صدى النداء
فلا ترتجيه العويل
وحده العراء
يشدُّ مشنقة الأيَّام
في حسرة الغياب
كفَّاك والنَّاي امتداد المدى
فأنشدي الحضور
أعين العشَّاق معلقة بحقل الحصيد
تنشد الشَّمس يوماً جديداً
والشِّتاء يكسِّر مقلتين
أنت والأماني
غرقى بحر الحنين
فلا تكفِّيه البكاء
وحده الدمع يروي الياسمين
عيناك الهاطلة والنَّاي الهزيل
قربان ليل يتهجَّأ خمر الضِّياء
حروفاً تختلج على شِفاه الحقيقة
تحمل وجهك العائم
على فوهة الشُّعاع
نهر هميٌّ
وضفاف تُساكن الأوجاع
فلا تكفِّيه البكاء
تقطَّعت حبائل الرَّجاء
والدَّرب إليكِ بعمق الضَّياع
أقلِّيني موجة
واعبري مهجة الشَّقاء
عيناكِ والأفق الشَّريد
دميعة سكرى
يشدوها النَّقاء أغنية
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S