صورةٌ لا تَغيب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لن تواريكِ الكلمات
أو تخفيك الحُروف
عباءةُ الصَّمت مخادِعة
تختزنُ الحركات بين خيوط الظِّل
فواصلٌ تتجرَّع الفواصل
وفواصلٌ تموت عند بدايات النقطة
ليصبح السُّكون سيِّد القضية
ليبلغ الصَّمت حدودَ اللامنطق
وتسافر الحروف دونما وجهات
عَذارى تخلعُ عذارها
على صدر السُّطور مسبيَّة
لحظةٌ تخلع نفسي من نفسي
وتصلبُني على جدار الوهم
روحاً تلقى في السَّعير
مهجة الحياة
نظراتٌ تختنق بين الجدِّ والهزل
تتحرَّر من الخوف
وتلهو بين بُرهات الغزل
وردهاتِ الانتظار
تنزفُ سورَ الألم
محكماتٍ من فيض سعادة
تتناثرُ في الحقول القِفار
سرَّاً تفتَّق آية
متى صدحَت يهطِل المطر
حباتٌ تخالس الفصول
وتنمو شلَّال عشقٍ
لا يحتويه النَّظر
يوارينا خلف مَداه
يُبصرنا و نبصِره
يغيبُ عنَّا ولا نغيبُ عنه
يبصِرنا حلماً ...
ونراه وجهاً واحداً لإله واحد
ثورةٌ تبرعَمت في قنَّة الصَّمت
أفياء أفعال تطال الَّليل والنَّهار
تولجُ الوهمَ في الوهم
تفيض الدُّنا ورداً
أزهار خبأتكِ بين جذورها
خريفاً يتلوه الخريف
وشتاءً يغزو صدرَه الرَّبيع
بفنجان قهوة
أخرج الضُّحى من مخدع الشَّمس
أخرج عينيكِ من مهجة الشَّتات
نظرةٌ تلملم اللامَعقول
على مدارج العبَرات البتول
وتماري مهاوي اللاإدراك
في غَيابة عواصفِ المجهول
دفء برعُم نما..إليكِ انتمى
نظرةٌ عادت تمنطِق الأوهام
تجمعُ شذراتِ النُّور فيئاً
أحرق مُهجتي الأوار
واستمطر السَّطر حروفاً
تصلِبني فوق ضلوعك
حرِّري الصَّليب
لا تُحرقيه بأتون الصّبابة
لا تُنكري المعاني
أو تتجاهلي المصدر
جلُّ الأفعال تكرهُ الجزم
ففي مواربة الظِّل للظِّل
يسكنُ الطّيف جسداً
تسكنين أمسَه وهمسهُ
تسكنينَ نفسه
صورةً لا تغيب عنه
وإن غفا
وروحاً لم يفارِقها الهوى
وإن جفا
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S