التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وجهُ البحر

وجهُ البحر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
هاجر السُّنونو
وغيَّب الشِّتاء جزر السِّندباد
صوتك المبحوح كفَّنته الرِّمال
لا لحن يجوب الآفاق
ولا نايَ تشدوه الأطلال
وحدَها الآه ...
تشحذُ سكين الاغتِراب
كفاكِ هروباً
كفاكِ ارتقابْ
يدكِ الهاربة بين الأمواج
لُجج ضبابيةُ الموت
تخفيهِ تحت أظافرها
تخفيه تحت أثلام النَّهار
واحة كَسرى
تغمس المساء في المساء
حلكة ليل تحمل نعش النَّهار
تجتاز في أمسك الغد
وتعبر في غدكِ الأمس الحالم
الموت والتَّابوت أحجيةُ الأكوان
أسطورة تشهد التَّكوين
روح سكرى
وحياة أعلنتها دمعهْ
ترفع أيُّها الموت
غربة واغتراب
أزاحت عن وجهها النِّقاب
وجه سافرٌ
ولحظ في الأفق ارتياب
متى العَودُ ؟
هكذا قالت زهرة
تفتّحت بجانب الباب
ملامحُ الصَّيف احتراق
وهجيرٌ من أشواق
تخدجت شجيرة الرُّمان
ويحها جُلنار
تبكي عروس البستان
ويبكيها الطَّائر الظَّمآن
ملَّته الغربة
وأنكرتهُ ليلاتُ الانتِظار
عاد مهزوماً مكسور الجناح
نجواه النُّور والتُّراب
وسرٌّ فحواه الغرام
قطراتٌ قُبلتها عذرية العطر
تستجدي الحَناجر قصيداً
يردُّ الهجر من منفاه
يسأل القدرَ موتاً مؤجلا
مازلت أراه ..
حرقةُ نبضٍ مَثواه
تابوت وشاهِدة
وجذور جفَّفتها الرَّمضاء
المطرُ عابرُ سبيل
والرَّحمةُ تفاصيل غموض
لاعترافٍ دون إمضاء
إنكارٌ يعلوه الإنكار
وقسَمٌ ممهورٌ بالصَّمت
يقينٌ جفاهُ الإقرار
قطع الحَطَّاب عروق الرُّمان
تردَّد صدى البُكاء
وبقايا نداء ..
يمزِّق بالصَّبر صدرَ الكتمان
وجه البَحر خِمار
مصبوغٌ بـدماء جُلنار
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تقفُ الرِّيح .. 88

متى تقفُ الرِّيح                             ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...

عين المحب وضاءة .. 92

عين المحب وضاءة :-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-: اروني مبسم الحرف عِتقَ أنخابٍ واحجم عني لحظةً تمر الثواني ثقالا وكأني في معتقل أحمل أثقال الأولين وآثام الآخرين وكأني في دربك أمنية أحجمت عنها ال...

مشهدٌ أول

مشهدٌ أول .... ذواكرَ نعشٍ ينادي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ألثمُ في ذُراكِ الذَّرا وأعانقُ حفنةً روَّت خِدن الهوى سواقي روحٍ ما ملَّها النوى ولا أعاقتها الأرزاء عن لحظٍ ضلَّه النِّدى سراجُ ...