فاتحة الهوى
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لا تُخبريني بما قالهُ الصَّمت
سَتلجُ الآيات ببعضها
حروفي تأخر وحيُها
تشتت الفكرُ
تلعثم النُّطق
وغارت في الدُّجى آخر الأمنيات
قوافلُ الصَّيفِ غيَّرت وجهتَها
والخريف يهذي بأوائل الكلمات
أحلام مُضرَّجة بالنور
وأخرى في موتِها السَّريري
بقيّةُُ من حياة
يومان فقط قالت العرَّافةُ ينتظران
...العُرفُ كهولةُُ تَخيط كفنَ الشَّباب
حرفٌ طَميسْ
وحرفٌ يتَهجَّأ الحَفيفْ
أبجديةُُ تأخرَّتْ نبوءتُها
والفنجانُ في كفِّها يَدورْ
تُراها ماذا تقول؟!
سحابةٌ تُلبسني أثوابَها
لأعبرَ المَدى
رمشةُُ ذاعَ سُكْرُها
أراها .. تَراني
تعبرُ الشاطىء
شِغافَ موجةٍ من أثيرْ
أراها .. تراني
تتكسَّرُ صُورا وأخيِلهْ
تنسُجُ الصَّباحَ ضوعَ نرجسٍ
يَلتهِمُ بقاياي
يردُّني ظلِّي
طفلا أنعشهُ السُّلافُ
وأغواهُ الكأسْ
عاد يتهجأ الحروف اسما
ألبسَهُ الحبُّ جسدا
سُكناهُ الفجرْ
وبقيةٌ من خيوطِ الليلِ الحالمِ
أوابدُُ شُرِّعَت
وحصون سُوِّرَت
فاقترِبْ أيُّها الطُّفلُ
اقتربْ ولو قليلاً
خُطاك حُلم
مراياك أغنيةٌُ
لصورةٍ تَمور في عينيَّ
وفي عينيها الخلود
اقتربْ .. عانقني
لأقبَّلَ فيك نفسي
اقترب .. أراني فيكَ
وأراكَ ظِلِّي
شبحاً يلبسُ عباءتي
وألبسُ فيه صور الحياة
أنوارا تناثرت شموسا
تجمَّعَت عقدَ ثُريا
ومئزرا يَعبُرُ الليل بدرا
ألقى أفياءَه فاتحةَ الهوى
أنشديها تلاوةً
أعيديها صلاةً
محرابُكِ عرشُ الفؤاد
ومحرابي سجودُ عينيكِ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S