سرابُ المسير
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تُداهمني الكلمات
أفكارٌ تغزوها الأفكار
وكأنَّ العوالم اندثرت
والأكوانَ شتات أرواح مُكسَّرةْ
تعبرُ الخيالَ عابثةً
رابتةً على كتف الذِّكرياتْ
أكوانٌ تفتش عن مأوىْ
وطنٌ ضاقت روابيهِ
جفَّت خوابيهِ
وفي الصَّمت اغتِيلت مآقيهْ
نواظرٌ تُنَقِّبُ عن الحياةَ
عَلَّ الحياة
تُخرجُ الحياة من قُمقم الحنين
روحا تستردُّ روحها
بقية أطلالٍ
ألبستني في التِّيه أثوابها
أطواق دمعةٍ تكسَّرت نهرا
تفرقت دهرا
جموعٌ تناهت في صمتها
تاهت في يمِّها
لا البرُّ فاتحٌ ذراعيهِ
والبحرُ يلفظُ قتلاهُ
يلفظُ قتلاهْ
جثثٌ أنكرَها الموجُ
أنكرَها الرَّملُ
أنكرَها وحيُُ بكتابْ
جثثٌ قددها الشِّتاء
تَلبسُ عباءة الطُّفولة براءةً
وتُلبِسُ الطُّفولة وجعَ المدينهْ
دروبٌ تعشق رُوَّادها
تقتلُ زوَّارَها
تَهبُهم أطيافَ عشقِها
دقائقٌ سكرى
تَعومُ على بقايا وردٍ
في صلبها تصلبهمْ
أيائلُ عشقٍ تَحيكُ الهمسَ
وشاحَ أنسٍ هَسَّهُ الرَّبيع
بطرف لحظ
أبصرهُ في غُصَّة الوجود
ضبابا يجلوهُ الضبابُ
ويُبصرني طفلاً خارجا من الوجود
يُبصرني موتا خارجا من الغياب
لامطرا يَرويهِ
ولا بقيَّة من حياة
إلا احتضارٌ مُريب
وانحناءٌ على حوافِ القافيه
ذات صُبح كسير
أرقبُ الأفق المهزوم
والشَّمس الخارجة من أفق عقيم
شعاعاً يَنحلُّ في الشُّعاع
شعلةٌ غادرها الوهجُ
فارقها النّديم
سحابةٌ يهجوها الحضور
يهجوها الأثير
أناملٌ توكأت سراب المسيرْ
ليتها إليهِ تسيرْ
ليتها تُمسكُ يدي
وتغوصُ في بركة ماءْ
ليتها .. ليتها
تردُّ للزهور ضوعها
ليتها تردُّ لي نعشَ عمرٍ
مقتولٍ .. مقتولْ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S