وسادةَ الشِّتاء
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لا توقديها الشُّموع
بتُّ أخشاهُ الوداع
يداكِ في الغروب ضارعة
والليل حجابُ التائهين
فلا تَخُطِّي على جناح الظُّلمة
قصائدَ الأحلام
أوَائل الحروف تساقطَت
والأخريات اختناق .. اختناق
آمال مُحطَّمةُ الزوايا
ودَربٌ غُصَّ فيه المقالْ
أطوفُه عاشقاً
يغتالني لحظُهُ قبل اللقاء
قبل أنْ تُخرِج الشَّقشقةُ ذِكرَها
وتُوردُ الوارداتُ أحمالَها
خَوابٍ جالَ فيها الموعدُ سرََّا
نسيجَ أحلام مكسورةَ الجناح
تهيمُ في خاطري أرزاءً وأنواءْ
دُناً في عُريها الوردُ مُشتاق
والصَّيف يُنقِّبُ أعينَ الرَّمضاء
لا الدَّربُ تبوحُ
ولا للأطيافِ في مهجتي عزاء
سَرى الوهمُ بالرُّكبِ
وخيوطُ الصُّبح تَشدُّها أناملُ المساءْ
لقاء كان ولا مكان
صُدفةٌ فارقَها الزَّمان
لا التَّاريخُ دوَّنها
ولا الكتُبٌ تَنقُشُ صورَ الحرمان
مضى العمرُ أنةً تلو أنة
لا نجمة تجلُوهُ
ولا للدُّموع غير الدُّموع أصدقاء
الذِّكرياتٌ عاودَت طعنَها
نظرتكِ والحنينُ يُمزِّق الأحشاء
صوتكِ .. يدكِ المُلوِّحةُ
وادِّكاراتُ الغناء
آثامُ عمرٍ خِلتهُ انقضاء
خِلتهُ صُبحا تحفى في محراب الضياء
نجواه رَجوةُ العشاق
لدربٍ تحمَّلنا خُطاه
أقدام تخطُّ في الصَّخر عهدا
رَواهُ الوعد
ما جادت به مُهجُ النُّدماء
أساور وردٍ
في لحظها اللحظُ سكرانُ
فلا تقولي شيئا
وحدهُ الصَّمتُ يُنطقُ الصَّمتَ
ما أخفتهُ أحرفُ الهجاء
اجتمعنا باسم الحبِّ
باسمِ الورق الحافي فوق أكفِّ الرَّياح
وافترقنا ألحاظاً مشدودة
ترجوهُ اللقاءُ لقاء
افترقنا نهرا في مجراهُ حزين
يشدُّ الشِّتاء إليهِ
حُلمَ مدفأة ينسجها الحنين
ارتماءً بأحضانِ المساء
علَّ المساءَ يَحيكُ الجمرَ
وسادةَ الشِّتاء
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S