بلغَ الفؤادُ ودادَ عينيكِ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لا تسألي ..
كفَّ السُّؤالُ عنِ النَّبضِ
وكفَّتْ لواعجُ الهوى
ليالٍ أرقَّها السَّهرُ
والحرفُ منسيٌّ بينَ شقوقِ الأرضِ
يرتقِّبُ قطرةَ مطرٍ
مرَّ الغمامُ واجماً
لمْ تعدْ تعنيهِ صحبةَ الأيَّامِ
ولا تلكَ النَّظراتِ الحالمة
كفَّ عن المثولِ ..
كفَّ عن البكاءِ ..
فكفَّت الحياة عن الحياة
آهٍ يا فرحي !
آهٍ يا دمعَ السِّنين
ليتهُ يعودُ ذاتَ سلامٍ
ليتهُ يمرُّ عبرَ الحطامِ
عبرَ ذاتٍ سرقتْ منها الشَّوارعُ
قميصَ طفولتِها
سرقتْ مقعدَ الذِّكرياتِ
وتلكَ الصّورةُ الحانيةُعلى صدري
تبكي وتبكي وتبكي وجدي
شلالُ شعركِ الهامي على كتفَيّ
قصائدَ عشقٍ
أفاضتْ الأنهارَ فوقَ صدري
أسباطَ ضوءٍ مكسورٍ على ظلِّي
يسرقُني منْ نفسي
طفلاً على عهدِ الزُّقاق
يَعدُو ضاحكاً
يَعدو مشاكساً.. يعلوهُ الصٍّياحُ
يخفقُ ظلٌّ بيتنا
وتلكَ الوردةُ الحابيةُ على السُّور
أساورُ روحٍ
تطفو على فضاءٍ لا متناهٍ
يفيضُ زرقةً
تجرُّ الغروبَ للغروب
أساورٌ ضَمَّخَها الليلُ بأصباغِ الصِّيف
سماءٌ التَأَمَتْ بعدَ ضياعٍ
إكفاءٌ كان
وكانتِ الرّؤى تشدُّ الحياةَ للحياة
كأنَّ الآلهةَ اجتمعتْ
والرُّوحَ سمِعَتْ نداءَ الحبِّ
سابقتِ الرِّيحَ ...
وعانقتكِ تحتَ أفياءِ النَّظرْ
بكتِ الغصونُ ..
وتضرَّجتِ وجناتُ الزهر
أما العيون
فَسَاحَتْ تُغنّي للحبِّ
لمبسمٍ أتممَ عقدَ الياسمينِ
تورّدتْ حناياهُ ..
توددَّتْ لشفاه النسيم
لثمتْهُ تحتَ أقبيةِ الصَّباحِ
تناجي رجعَها
تناجي نديماً فارقتهُ الحانةُ
عاد إليّ ثملاً
عاد ناسياً ظلَّهُ
ناسيا نفسهُ لديكِ
كسيفٍ أضاء وجه القاتل
وانكفىء في غمدهِ
ردِّيهِ إليّ
ردِّيه وأزرعي غمد المودة في جانحيَّ
بلغَ الفؤادُ ودادَ عينيكِ
وبلغتُ في عينيكِ حتفي
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S