ضفافُ عيناي
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أقلِّبُ دفاترَك العتيقة
كلمات تُقلُّها الكلمات
عبرَ مساء يشمُّ في الخيال
دماءَحانة سَكرى
تمرُّ كوجهكِ الغارب
صورة تُقبِّل مبسَم البحر
وتغورُ تحت أقبيةِ العمرْ
لحظاتٌ تُسعِفها الزَّفرات
بأوهامِ تعويذة تجرَّعَت قدحَ الحياة
كتابٌ تهواه المآذنُ
تعشقُهُ شوارع المدينة
وأنت وأنا ...
وكسيرة الخبز بفمِ الجائع
يتسوَّل عينيك
هبيهِ نظرة تَقيهِ البرد
تقيهِ جوعَ السنين
نظرةٌ تقتات في العين
قيظَ عشقٍ دفين
وحرَّ صيف يَطالُ الوتين
عانقيهِ ... بَلِّلِيهْ
واسكُني خباياهُ
طيفاً يفتّش عن وجهي
بين الشَّذرات
أنفاسٌ في ثورتها تُغرِّد الكلمات
وتصحو الأغنيات
عانقيهِ طفلةً
عانقيهِ امرأة تعجُنها النَّار
تسكنها الشَّمسْ
شمسٌ عرَّشت على ظلِّي
سقطَ الظِّلُّ عن الظِّلِّ
وسقطتُ مغشياً عليّ
جسدٌ يلتهبُ
وروح تُعانقُ روحَها
قبلَ أنْ يَضرب الجنون
واحاتِ الهوى ....
ويُشعل الليل سجائرَ الأرقْ
لحظةٌ تقول نبوءتُها :
إننِّي سأموت وحيدا
وأحيا بكِ وحيدا
فعيناكِ سمائي
وفي قلبيَ جرحُ مَسيحٍ نازفٍ
فوق صليب العاشقين
بأشواق لهفةٍ تنمو
تحت ظلال الياسمين
تحت أعسان صفصافة
تَستحمُّ بماءِ القهرْ
بقصائدَ عشقٍ لم تُقَلْ بَعدُ
حروفٌ تُمطِرُ فوق رصيفكِ
قبلَ الرَّحيلِ إلى أرض آخرى
لم تقرأ أشعاري ...
لم تطأها أقدامي ..
مدنٌ مازالت في عصرها الحجري تعاني
شمسُها المشرقة
...من صفاء عينيكِ
تَفتَحُ زنزانةَ العشقِ كل صباح
مدنٌ تقتلُ عشّاقها
تقتلهُم دون أيِّ سؤال
أسئلةٌ تُغتال دونَ رثاء
وهل يكفي الحرف للرثاء؟!
ففي صدري متسَع لأحلام أخرى
لشجون أخرى
لقصيدة حبٍّ
لم تَبُحْ بها أوراقي
ربَّما كتابي مسجون
و ربَّما ممنوعْ ..
يَحرسهُ مَوَّال ليلةٍ قَمراء
تُقاسمُني لمعةَ الحب في عينيكِ
في آخرِ الليل
وأطرافِ النهار
في أيِّ مكان يَطولهُ ناظراكِ
ويَبلغهُ ودادُ عينيّ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان ..