كيف أرسو دونها
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مرَّت الرِّيحُ
مرَّت مرور الكرام
حملتني أوجاعها
حملتني أوصاب السقام
آلاف الأسئلة الذَّابلة
تنمو بين ترائب الأوهام
حروف غُصَّ بها كفيفُ الليلِ
راحت تُردَّدها الأيَّام
حروف في شجونها الخريف
وأصوات الحفيف ..
في تنهدها تبكي أمها الأكمام
حروفٌ في غربتها رقدتُ
ولم تزلْ على شرفات النَّوافذ
غربتي تستجدي السَّلامْ
ضيعتني المدينةُ
فارقتني على شرفات الغرام
قيثارةُ روحٍ تدغدغ أوتار الذِّكريات
صورٌ شدَّدت فيها روحي
أودعتني سجنها شبهةً واتهامْ
وما هو ذنبي..
بلْ غربةٌ شدَّ حبالها موتٌ زؤام
وما هو ذنبي
بلْ ذنب رموش أُسبلت
على مخارج الكلامْ
أطبقَ الصَّمتُ
فكيف لعاشقِ الغربةِ أنْ ينام
لا شيء لديَّ الآن
لا شيء لديَّ إلا تأتأة لا تستكين
ضمختها الجلجلة والجلبة
وصوت صدى الموال
لمن تغنِّي يا روحُ
أسدلت ستارة الأحلام
آخر الفصول شارعٌ معفرٌ
على أسقامي ينام .. ينام
حبيبةٌ أغرقها المساء
لم تعد تراني
ولا أرى منها إلا شتاء الآلام
أبلغوها تحيتي ..
أبلغوها من سهدي السَّلام
أبلغوها رسالةً عشق
سطرتها أدمع المدامْ
طرْ يا حمام ..
كبر للحبِّ .. صلِّي ..
واسجد لعالي المقام
عرش الحبِّ اعتلى
فارتقى منزلة الهيام
صلاتي لها
ولها تبوحُ نجوايَ
ويبوح سرَّه السَّلام
فكيف أرسو دونها
ومجمع الحرفين صفوة الكتاب
شعاع ممدود
وصورة راحت تغني لساجدةٍ
في محرابها تصلي
نجواها سرُّ الماء
وفؤادها في دعواها
ينادي نهرا فاضت ترائبه
وظلَّا ...
مازال في عينيَّ يَهذي
أتراها صورة...؟!
أم إنها قبلة البقاء
مبسم الشفاء ...؟!
يا أساورا في عيني تمور
بالله عليك كيف هجرتني...؟!
أتراه النفنوف حلَّ مدكرا
أم إن عيني تهذي..؟!
سليها ..
سلي الهوى في صلاتها
سلي ضللا مر بأضلعي
كيف الشوق بأحضاني ينامْ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S