شراعُ الوحدة
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أقلب صفحات غرفتي الرَّثة
حروف غيَّرَت وجهتَها
يخنُقُها السهر
حروف رقدَت تحت أعمدة النّار
تصفعُني بين المدِّ والجزر
وأنا بين أكفِّ المدفأة
تشدُّني الرَّغبة لأعبر الخيال
لأصطاد عصافيرَ الوجد
عيناك والليلُ الشّاردُ
رعشاتُ روحٍ تطوفُ فضاءات الهوى
سَامِريها بكفٍّ واجفةٍ
تعبرُ النّهار
تعبرُ البحار في دَربِها إليك
وإِرخي ضفائرك فوق شذراتٍ
قيدَّها الغروب
فعادَت إليكِ
صبوةً تشدُّها الموت للحياة
أنفاسٌ متقطعةُُ
تعبرُ شواطىء السَّلامة
وتسقطُ في القاع
غرقٌ غرقٌ هي الحياة
وهمٌ يجرُّهُ الوهم
وَهمٌ يَرسمهُ سرابُ عينيك
نظرة يُساكِنها الإيمان
تقتلُ رفقاً بالإنسان
فرِفقاً بي وبها
ينهارُ الجمر فوق كفَّيّ
لتحترق الحديقة
وتَبكي القصيدةُ
فكيفَ أدلُّ الحروف عليك
والسَّطرُ الذَّائبُ بين تقاطيع جسدك
ينهرني ...
يشدُّني إليك
يُبعدني ..
يُشيرُ للنرجس
أنْ يتسلقَ شرفات خدِّيك
حالماً بأنفاس الصَّباح
جرعات البنفسج لم تعدْ تكفي
تُحاورني سرَّا .. تُراودني
تُسكنني حلما لازَوَردِيا
عانقَهُ فيضَ نهرٍ يجتاحني
يُحطم الزوارق العابرة
شُدِّي يديك على جسدي
واسكبي الخمر
شعابُ الليل معتكرةٌ
والبارقُ اختلاجُ روحي على أزقةِ النَّظر
ففي قلبي دفقُ الحنين
وعلى الشِّفاه ألفُ استعار
أوارٌ يعاند القصيدة
يزرع الممرّ المؤدي
إلى بساتين صدرك نرجسا وبيلسان
فدعيني أصغي لنبض الأفنان
وأسكنُ سعفَ قميصك
خفقُ الفراش
يَحتل المساحة المَحمومة
بين النُّطق .. أحبُّك
والقبَّلَ الواجفة ....
..أعيدي حياكة شراعي
شراعُ الوحدة
... يَسكنني دهرا بعد دهر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S