التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من رحم الموت خُلقتْ .. 68

من رحم الموت خُلقتْ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
على أجنحة الرِّيح تحبو الحياة
أكوان تُغنِّي ليلها المقدس
تُغنِّي زهرة نرجس نمَتْ
على حوافِ صخرة
تركعُ وتُصلِّي طويلا
في خشوعها تخفقُ الأنوار
ويُسرجُ النَّهرُ أمواج الظَّلام
لفجرٍ آتْ ..
أزهر الوجود
والرُّوح استكانت لسجنها
دخلت بوابة الفرح
المضمَّخ بالبكاء
صرخةٌ أعلنتها الولادة
بدمعةٍ خبَّأت ذاتها
تحت تضاريس النُّور
شفاهٌ لامست مهج القرابين
واستقت من الوَثنية صوت صدى الإيمان
عواصف تقتادُ الشِّراع أسيرا
والرُّبان السَّارح بأوهامهِ
طيف عشقٍ يعبر عصور الرَّتابة
محملا بكتاتيب الزَّمان
أكفٌّ عاريات تُنشدُ السَّلام
والموت الزَّاحفُ رفقا بالإنسان
فطرةُ الحياة
حفنةٌ مازجها الماء
وحفنةٌ ترتقِبُ العناق
فياصوتهُ العناق....!
سطوة النُّوم أدركت ليلها الأبديّ
خلفها الصحراء هاربةٌ
وأمامها الغيمُ يتكسَّرْ
صرخةٌ تحيا بين الشَّكِ واليقين
قشعريرة حباها الصَّمتُ ألوان الرَّيبة
وأثقالَ نفسٍ حمَّلها اليقين
كينونةَ الوجود
فرقدت بسلام ...
الشَّمسُ المائلة تقبِّلُ مبسم البحر
والكائنات الزّاهدةُ رجعُ صدى الحرفِ
الخارجِ من أزقةِ التُّراب
قصائدُ تضطربُ
ونجومٌ تُشهدُ الطَّاغيةَ
نفخَ البوق تحت أفيائها
أقدام وطِئت الحياة
مرَّت وانتهت حيثُ مرَّت
أسقفُ المدينة تتهالك
والمعابر تعجُّ بالخلق
فمن تُراهُ الإنسان
المداراتُ استلقت على أكفِّ الديمومة
والجوع يعصفُ بالأرض
قهرٌ .. بؤسٌ
وأوهامٌ تخفقُ على ناصية المجد
صورٌ في أمالها تطعنُ عذرية الأرض
نصبت أنفسها آلهةً
والحلم الباكي على ظلِّهِ
صوت الحقيقة
أبداً لن تغيب
دهراً لن تغيب
دربُ الضِّياء أصداء الغناء
فلا تبكِ أرماسَ الشَّقاء
ابكِ على نفسكْ
أجراسُ الصَّدفات تعلقت بضفائر الأنواء
والحرّاسُ يشحذون سيوفهم
السِّجنُ ليس ببعيد
هناك في القُنَّة المستديرة
تزورُ الشَّمسُ حرَّاسها
والغيمة الباكيةُ تشقُّ دربا للغروب
أفقٌ أرجواني الطَّالع
يفردُ جناحيه على القبور
ملوكٌ وأساطيرٌ قد عبروا
والقصيدةُ في خلودها باقيةٌ
غريبا أتيت
فلا تعبر لأمسكَ
امضِ وحيدا
امضِ لأنساكْ
غداً ستعودُ غريبا
وتموت غريبا
إليكَ تسمو الأرواح
إليك تحنو الأفواهُ والأكفُّ ضارعات
إليكَ ترنو وجوهُ الدُّخان
ومعابر المدينة الباذخة
إليكَ يفرُّ المقعدُ الخاوي
وذاك المقهى
حيث كنت .. حيث أنت
إليكَ تسعى ..تحدقُ بكَ
ثم تنأى لتسقط البروق
لتتابع الشُّهبُ دربها
هناك في فجوات الضياع
يشتدُّ المسير فلا تيأس
يداكَ تدير الدَّفةُ
فلا تخذل الرِّيح
وكأنكَ لم تكن هناكَ يوماً
بل كُنْ ليومك.. لأنْسِكَ.. لأنيسكَ
لبدء يشدُّه السُّكون للسكون
غداً يُحملُ نعشك
وتبقى القصيدةُ على مقعد الذكرى
وحيدة تنتظر
وحيدة ترتقب
اليوم غيابك .. اليوم اكتمالك
فعانق البدر
نهر الضِّياء الذي تعانق
وشاحُ الأمان
خُلقتَ من رحم الموت
تقلَّدتَ أوسمةً ونياشين
وللموت اليومَ تعود
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تقفُ الرِّيح .. 88

متى تقفُ الرِّيح                             ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...

عين المحب وضاءة .. 92

عين المحب وضاءة :-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-: اروني مبسم الحرف عِتقَ أنخابٍ واحجم عني لحظةً تمر الثواني ثقالا وكأني في معتقل أحمل أثقال الأولين وآثام الآخرين وكأني في دربك أمنية أحجمت عنها ال...

مشهدٌ أول

مشهدٌ أول .... ذواكرَ نعشٍ ينادي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ألثمُ في ذُراكِ الذَّرا وأعانقُ حفنةً روَّت خِدن الهوى سواقي روحٍ ما ملَّها النوى ولا أعاقتها الأرزاء عن لحظٍ ضلَّه النِّدى سراجُ ...