أول نُطق الأزيز
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ارتقت للعلياء رايةٌ
صفق المجدُ
واستحمّ الورد بأدمع الصّباح
حبّات طل تزفُّ من مهجتي
نشيد الحبّ للأوطان
تلاوة تنهل من عين السّراج
قطرة زيتْ
زيتونةٌ أرخَت ظلالَها
تفجّر النّور ولاحَ الهدى
وطنا إليهِ اهتديتْ
موعدٌكم إليه ظمِئتُ
وكم قادني الهوى إليهْ
طفلا يعشعشُّ في تباريح الأرض
في حفنة تخطفني راحتاها
لزمن لا يجيء
بل سيأتي فطرة الأكوان
شهبا إذا لحظها عافني
يخطفني البريق
أنا العصور ..
أنا التاريخ
أنا أول الأبجديات
أنا صِراط تصفق له الأرواح
ويبسمُ له القفل والمفتاح
أنا آية متى صدحَت
هلّلَتْ بالأنشراحْ
أنا همسُ الأقاح للحقول
لنافذة البيت
جذوري ضاربة
وأفُقي يعتمر الوجود
أنا وطن ما خبَت أنوارُه
وإن هبّت الرّيح
أظهرَت قوما
في عُرفهم ألف قابيل
شيخُهم توشَّح السوادَ رايةً
وسيدهُم يوم الوغى
يَلقى الحضيضْ
اليوم لي أبجديتي
لغة مازجَها الطوفان
فكانت سفين النجاة
وكانت أول نُطقِ الأزيز
حمامة تعدو بأنقاضي
بأجنحتي ..
تعدو على شفتي
نصرا يحطم رايةَ السّفاح
نصرا يُحطم رايةَ السّفاح
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S