التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطرةٌ فاضت بأيسري

قطرةٌ فاضت بأيسري
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

مُتقابلَين جَلسنا ..
نحدِّقُ في أعين الغُروب
نرقَب ظِلالنا كيف تعبرُ الغيوب
آمالٌ تنحدر كشلالاتِ الضِّياء
وأرواحٌ تختلجُ على شِفاه الشَّمس
لا شعاعَ يُواريها
ولا الأقداح تُطفىء الحريق
فمن يروي الظَّمأ العميق ؟
لحظاتٌ وتعبرُ القوافل
لتعلقَ الأوهامُ بمشجب الرَّحيل
ويبلغَ الوصولُ أدراجَ المستحيل
لحظاتٌ وأبقى وحيداً
أستجْمع ذاتي في غُربة العيون
أبكي وهماً شدَّه السَّراب
أبكي ظلاً غافله السَّحاب
وابتعد ..
آه يا وجعي
يا تلك القطراتِ الهاربة من عُمر الحياة
كم لذِكره أتوق ..
وكم  تحنو الخوافقُ وتذوب
في عينيه أدركت الرَّحيل
أدركتُ يمَّاً تعدو به الأمواج
ومركباً أسلم دفّتهُ لحلم أبديّ
يتلو حكايا روما ..
فوق أوراق النَّار
أوارٌ .. أوار ..
ينهمُ عِرق الوردة
لتتساقطَ الحضاراتُ فوق كفِّي
أوابدُ تشتكي الرَّحيل
ومناراتٌ تحنو على الأرض
لتلدَ الحقيقةُ  أسباطها
وتخرجَ البساطة أطيابَها
أرضٌ في نسغِها النَّعيم
وسماءٌ تعيد ترتيبَ الغمام
ليهطلَ المدى ..
قطرةً فاضَت بأيسري
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S