كفاكِ تحديقاً حبيبتي
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مالَ سعفُ النَّخيل
وخبَّأ الليلُ أقمارَه
على ضِفاف الشَّمس
أسباطُ نور شدَّها الغُروب إليه
فاستدار النَّهار ناسياً نفسه
واتَّشح العمرُ بالسَّواد
أرواحٌ تخفق بالجوار
وأنا مازلتُ مكاني
صبيَّاً غارقاً في خُطاه
تتأمَّلهُ الحياة رفقاً
ويغزوهُ الموت رُغماً
سنابكُ الوهم يصلبُها البؤس
على شفاه الحبِّ عقيدة
تُسائِل الأوتارَ أغنيةً
مسَّها الوجدُ بأدمع الورد
ناسياً مكاني ..
خارجاً من زماني
سرابٌ أحلَّني دارَ الغُربة
آهِ يا وجعي
يا مرآةً نسغُها الشَّقاء
وصورةً معكوسةَ الرُّؤى
يدفعُها الحَنين لقيد أفاقتهُ الرِّيح
فعاد يشدُّ أوصابَ البؤس
ترانيمُ تائِه
توكَّأنَ جذعَ الحياة ارتحالاً
آااااه ياروحُ
إلى أينَ نمضي ...؟!
وتمضي بنا الدُّروب
كلُّ اللغاتِ خارج الأبجديَّات
إبهامٌ يبتغي مُدناً جديدة
لم تُسرَّ لها الرِّيح
لم يَطأها الاحتِضار
أكفٌّ تستردُّ من الذِّكرى
ضوعَ الورود وإشراقة الشَّمس
على مدينة حدودُها الليل والدَّم
بيتي كان النَّرجس والياسمين
كان أغنيةَ العصفور لنوافذ الرَّبيع
لنافورة تعثَّرت بظلال التُّوت
آهِ يا ظمئي ..
يا وجعاً توكَّأ العمرَ ثمَّ استقام
متى نعود ...؟
ويعود الحبُّ منزلي
كفاكِ تحديقاً حبيبتي
جَبيني الهوى
صدري أرجوحةُ الرُّبا
أنفاسٌ تتصاعَد مُرغمة
وحياةٌ لابدَّ فانية
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S