المشهد السَّابع .. ملحُ الأرض
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
يُفتح السِّتار ..الشَّمس هاربةٌ
والنَّهار يلبسهُ الارتياب
أنامل الشَّك تمتدُّ
والهجرُ يلبس أثوابَ القفر
دروبٌ تخرج من عُمق الصُّدف
كتاتيبُ عمر والفَها الخريف
فعادت تتهجَّأ الحفيف
أصواتَ من راحوا
أممٌ نفخَ عليها الموت
غارت في غياهبِ الشُّحوب
لا صوتَ لها ولا صدى
سوى ذِكر قيَّده الوهم
على مدامع التَّاريخ
كتبٌ في صبوتها الذُّبول
حلمٌ يصحو غفلة عنَّي
يدُّ الأموات تشدُّني
في عزلة الرُّوح
تنهضُ بي أملاً تائه الأقدار
لاوجهةَ له.. لا عُمق.. لا ارتفاع
وحدها الأوزار تُسكنه عالماً جهول
سكانهُ وهم .. روَّاده سراب
كسيرة الخُبز تنأى عنه
والبنفسج فوق حقوله زيفٌ
تغزوهُ الحقيقة نظرة
تفتش زُغب النَّهار
عن فُرجة يطالها الحبّ
لا فسحة في المدى
لا .. ولا وجهاً يواريني
تعثَّرت الخُطى بألوان الشُّحوب
بالمناخ ... بالحيرة
بأنامل تشدُّها الجريمةُ للجريمة
أكفُّ الشَّمس طاهرة
والضَّوء في عينيَّ فطرة الإله
ليومٍ معلوم ...
عرفٌ ومعرفة ما غاب كنهها يوماً
ولا توارت عيناهُ عنِّي لحظة
حقيقة أدركتُها في المهد
والهدى صراط
يختزل كلَّ هذا الوجوم
غداً تشهدُ شاهدتي
ويُشهدُ الرمسُ كفِّي ماذا اقترفت
غداً يصحو الضُّوء الهارب
من مسالك الغروب
وتسألني عقارب الزَّمن
فجرها الأوَّل ..
متى نولدُ ويولدُ الأنس
لحظة يُبرق الغيب سرَّها
أتصلُ بذاتي .. انفصل عنها
نلتقي .. نفترق
يقيَّدنا الغموض وامتداد النَّظر
أستجمع قوايَ أطوف المدارات
لا شيء في جعبتي
إلا الحنظل وملح الأرض
سبلٌ تفتح أبوابها
أعدو .. لا أصِل
أتمدَّد أطوف بروحي
أبلغ أقاصي الأرض .. لا أصِل
من افتعل كلَّ هذه الدُّروب
من أنا .. من كلّ هذا ؟!
يُسدل السِّتار ...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S
متى تقفُ الرِّيح ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...