التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساعي البريد

ساعي البريدِ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
غارقُُ بطرف رسالةٍ
أقلبُ دفاتر الصَّباح
صفحاتٌ تبكي الصفحات
لا الزَّهرةُ أخرجَت أغمارَها
ولا ساعيَ البريد أحضَر الرِّسالةْ
قلبي العالقُ بظِلِّ حرفٍ
تناهى بين دُخان السَّجائر
وبقية كأسٍ ثملْ
لا يذكرُ من سحركِ
إلا بقيِّة الأحمرِ الهاربِ
تحت لسعات أنفاسكِ ..
صوتكِ الخافتُ
وبقايا الأُنس تلاشَت بين هُنيهات الحربْ
عصافيرُ الوَهم
تئنّ في عُشِّهاالجائعْ
وأسرابُ الحمامِ تَعُدُّ الثواني
علّ الدَّقائق تنبىءُ السَّاحات
بأحلامِ الأطفال ...
رسائلَ تأتي .. لا تأتي
تأتي واجمةً .. متجهمةً ..
تقضُّ مضجعي البسيط
ربَّما الأصدقاءَ قد رحلوا
ربَّما الصَّمتُ يغتالُ الحقيقة
روحٌ حاصرَها الوجد
سَجنَتْها اللهفةُ على عتباتِ النِّسيان
سَجانٌ أضاعَ مفاتيحَ زنزانتِه
بين تُرهات الليل ..
متى يُفتح البابُ
وتُحصي الوجوهُ أزهارَ الرَّبيعْ
كل الدُّروبِ مغلقةٌ
والسَّاحاتُ تقتلُها الشَّظايا
تاهَت الكلمات ..
ضلَّت خلَّها في المَلمّات
ضلَّت لحظاً مُسمَّر الخطوات
يحضُّهُ الموتُ للموتْ
حبلُ الحياة المتهالكِ
تناسانا على بعد خُطوة
أودعناهُ آمالنا .. أمنياتنا ..
أودعناهُ رسائلنا ...
تناساها...
تناسى أغنيةً سكنَتْ دفاترنا العتيقة
وعادَ مُهرولا
آااهٍ يا فرحي
يا وهجَّ الدُّموعِ العالقةِ
بين ثقوبِ النَّاي
كم زفرتكَ الأيَّام
ووشت بكَ الأحلام
أسباطُ الحرف تُطرِّز مُقل الحنين
بعد ألفِ نأيٍ
بعد ألفِ فراقْ
ماالذِّي أبعدكِ عني
ماالذِّي أخَّركِ ...
ثقوبُ النَّاي لم تَعُد تتّسع
والنَّافذةُ أثقلَها الانتظار
رُدِّي للدَّقائق وهجَها
رُدِّي للأيَّامِ سُكْرَها
جاءَ ساعي البريد أخيراً
فهلَّا أتيتِ .....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تقفُ الرِّيح .. 88

متى تقفُ الرِّيح                             ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...

عين المحب وضاءة .. 92

عين المحب وضاءة :-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-: اروني مبسم الحرف عِتقَ أنخابٍ واحجم عني لحظةً تمر الثواني ثقالا وكأني في معتقل أحمل أثقال الأولين وآثام الآخرين وكأني في دربك أمنية أحجمت عنها ال...

مشهدٌ أول

مشهدٌ أول .... ذواكرَ نعشٍ ينادي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ألثمُ في ذُراكِ الذَّرا وأعانقُ حفنةً روَّت خِدن الهوى سواقي روحٍ ما ملَّها النوى ولا أعاقتها الأرزاء عن لحظٍ ضلَّه النِّدى سراجُ ...