التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الأول .. أغلقَ السِّتار

أُغلقَ السِّتار
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

تأصَّرتُ بالبحر
اعتلَت قناديلُ الموج
وارتقى الضِّياء منزلة القمر
مدٌّ وجزر...
تاهت الجُزر واضمحلتِ الحياة
تورد خدُّ الشَّاطىء
وبزغ نور المَنارة
بيني وبين الفنار بضع خُطى
وصدى صوتٍ يقول تقدَّم
كيف أتقدَّم .. كيف أتَّجه
وأوَّلُ الحركات
ازدحامٌ وسط السُّكون
وآخرها عويلٌ يندب في صمتِ الصَّمتْ
جسدي سفينُ الاغتراب
وأنا في المركز أرتقبُ الهبوب
أرتقبُ الأفق القريب
وألف سؤال يحملهُ الغروب
شحوبٌ .. شحوبْ
يعتصر حبراً
يعتصر حرفاً
وألف قصيدٍ توكأ عكاز الزَّمن
تصاويرٌ تدخل أجنحةً
تخرج أحمالَ أثير
ضوعٌ استنزفهُ الهزيم
وشرارة تُعلنها الولادة
برقٌ .. برقْ
تلك نظرةٌ ولدت بحيرة
وأنفاسٌ ثارت عاصفة
كوجه يولد أملاً .. يفترق بؤساً
شدَّهُ الحُلم للحُلم
الحبُّ امرأة والموتُ امرأة
والمرآة غيمةٌ تُمطر ودقاً
تنمو جسداً
تكبر حلماً
وتموت فراشة
كافٌ .. نون وسنّةٌ حاكها القدرْ
تعرَّت الرُّوح والجسد ترابْ
كسيرة الخُبز تُراودُ الفصول
تفتش الشِّتاء ..
تنقب أروقة الصَّقيع
شقاءٌ .. شقاءْ
للصَّيف في عينيَّ هجاء
يعتمرُ الطَّيف
يذرف ألواناً
وأنا وسط الشَّهيقِ أفتش
عن نفْسي ..
عن طفل ما عاد يلقاني
فلا الحبّ يُدركني
ولا الكره يدركُ مداه
فكيف أتّجه ...؟
أدور حول نَفسي
مُتحداً مع أمسي
علَّ الرُّوح تبلغ السَّلوى
والسَّكينة تخلقُ أعذاراً
عيونُ الخشخاش دامعة
والخدرُ أبجديَّة الرُّوح
لغةٌ لم تَنطقْ ..
ولن تُنطق ..
الأحرفُ تدخل مدار صُدفة
أطبقَت عليها صَدفة
بريق اللؤلؤ يُلبسني فتنة
والفجر يشدُّه التِّيه للتِّيه
غرف الشَّذا باكية
والنَّوافذ شُرِّعت
فهيَّا بنا نمضي ..
لكن إلى أين ؟
شعاع الشَّمس يمتدُّ مسرعاً
والفجر الأوَّل يرقن أكفِّي
فإلى أين أمضي
والخُطى تُزمن الحياة
تنسج من عروقي المُناخ
والفصول
تنسجُ حُبّ الذَّات
لأغدو والضِّياء شيئاً واحداً
نَفْسٌ واحدة ودنيا لا تنتهي
أكفُّ الأبد تمتدُّ ..
والفردوس تقرع أجراسَها
من حرَّرني من زنزانتي
من أطلق يديَّ ؟
عقارب الزَّمن خرجت عن مدارها
لتحترقَ الحقول ..
وتسترجعُ الوديان موَّالها
زهرة النَّرجس ترقص حالمة
والضَّوع امتدادُ الغموض
أنفاس تأخذني غصباً
تفتح الدُّروب ..
لتصدح مئذنة ويشيِّع الغروب قتلاه
عيناي وأنا
في عمق العُمق سيّان
فإلى أين تمضي ؟
تسألني الخُطى خطوة كبت
ويسألني الموج نظرة رنت
فانهارَت حدود واغتربت مُقلْ
ما أبعد الأفق !
ما أقرب المسافات !
اقتربي يا روح .. توحَّدي بي
انغرسي نَفَساً
وأخرجي نَفَساً
أنت وأنا مدارٌ واحد
فصول مسرحية واحدة
بدأت .. انتهَت
أُغلقَ السِّتار ..
تُراهُ يُفتح من جديد ؟
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تقفُ الرِّيح .. 88

متى تقفُ الرِّيح                             ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...

عين المحب وضاءة .. 92

عين المحب وضاءة :-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-: اروني مبسم الحرف عِتقَ أنخابٍ واحجم عني لحظةً تمر الثواني ثقالا وكأني في معتقل أحمل أثقال الأولين وآثام الآخرين وكأني في دربك أمنية أحجمت عنها ال...

مشهدٌ أول

مشهدٌ أول .... ذواكرَ نعشٍ ينادي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ألثمُ في ذُراكِ الذَّرا وأعانقُ حفنةً روَّت خِدن الهوى سواقي روحٍ ما ملَّها النوى ولا أعاقتها الأرزاء عن لحظٍ ضلَّه النِّدى سراجُ ...