شريطُ الذِّكريات
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
يُفتحُ السِّتار
تنفصل الأرض .. تتكوَّن القارات
ويبدأ الحوار
من النَّاطقُ والمنطوق
تاهتِ الحركات وضاعت الأماني
الحرفُ العاجزُ جرح
والجرحُ جسدٌ لازمه لحده
فاقدٌ .. مفقود
وروحٌ مازالت تدغدغ الوتر
لحن جنائزي الصَّنعة
يمزق خيوط الشَّرنقة
ليندب التُّوت حظهُ
ويبكيَ البؤس آثامهُ
مدنٌ غارت في حطامها
مدنٌ خرجت من فوهة الزَّمن
تُلبسُ الخطيئة حِلَّتها
رماداً عانقهُ السّدوم
عالمٌ صار الخشخاشُ مذهبهُ
والقتلُ صبوتهُ وصبابتهُ
عالمٌ غادرهُ الإنسان
فارقهُ الأمل ....
حين فارقتهُ الحياة
من يرسمُ كلَّ هذه الأوهام
ويعلق الأوابدَ بكتابي
جذرٌ .. ممنوعٌ من الصَّرف
مازال يُقلمُ صوتي
ويصدر الطَّوابع البريديَّة باسمي
حياةٌ .. موت
تُقلقلها سلاسلُ العبوديَّة
وأرواحٌ مازالت ترقصُ على مشارف نظرة
استرسلت في غيِّها
شرارة النَّار لا تنطفئ
تجتمعُ آمالاً .. تفترقُ حشرجة
تُغلقُ حوضاً تنفتحُ بحراً
تغزوه العاصفةُ حالمة بالزَّبد
لا أملَ ..لا أملَ
الوعدُ عالقٌ بنار الوعيد
والعهدُ القديم فيضُ نهر
لا يبقي ولا يقيمْ
من تراهُ يجمع الضِّفاف
ويُقرئ الرُّوحَ تراتيلَ الوداع
ضاق الفنار بي ..
أُطفئت قناديل النَّهار
بيني وبين الفُصول ارتشاحُ قبلة
وجريان النَّسغ
ينابيعٌ تغور في لجج الَّليل
وأناملٌ ترجو الغريق صحوة
لا المراكبُ أتت ..
ولا الصَّيف يُطفئ الظَّمأ
حبَّات الطَّلع تتطاير
والطَّالعُ خريف
لا الرَّمضاء تَكفيه
ولا البُكور به حالمة
عقارب الزَّمن توقفت
والمسير لحدٌ يُقصيهْ
لاصحوة لهُ لا صحوة لي
شريطُ الذِّكريات عالقٌ بحبال الدَّقائق
يستجمعُ أهواءه .. يقيِّد الخُطى
يكسرني ....
فمن أنا .. من كلُّ هذا ؟!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S