المشهد الحادي عشر .. الرَّسم
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
حين تتلكأ الدَّقائق
وتكسر السَّاعة حاجز الصَّمت
أمضي وحيداً
كشيخ حنَت ظهره الأيَّام
وحشرجت بين كفِّيه الحياة
أعينُ الأموات جاحظة
والرَّاقصون على مسرح الأوهام
أظلَّة بعثرتها أنامل الرِّيح
آاااه ... آه
يا بقيَّة شمسي الغاربة
توقفي .. رُحماك توقفي
العصا الجاثمة في كفِّي
تعدُّ الليالي الطِّوال
آمالٌ مقتولة المقال
مدامع شدَّها الذُّبول
لأرض مزَّقها الذهول
مزَّقها حرف مهزوز
يُقلب الدَّفاتر العتيقة
قرابين أحلام غائرة
تبكي .. تئنّ
ترتجي العود عالماً
شدَّه الأفول للأفول
آااه .. آه يا وجع الغياب
متى العَود والدُّنيا وعود
أقسام تشيحُ بوجهي قليلاً
لأبصر شعركَ المجدول
جداول شمس تعبر الحقول
تمضي لمجمَّع عظيم
حيث الورد يُقيم
لم تبقِ الحياة منِّي إلاكْ
أدخلتني حياضكَ طفلاً
تتقاطعُ في عينيه الأمواج
تصاوير عِشق
تسرق من معوج السَّماء لوناً
يصرخ .. يهذي ..
يُنطق السُّكون آية الطّوفان
تتكاثف المَدينة .. تُشهر سيفها
تحطِّم المرايا
نلتقي صدفة .. نلتقي ريبة
هل أنت أنا ؟ هل أنا أنت .. ؟
تاهت الصُّور .. تبعثرت
تعثَّرت بغصن أسلمَ أوراقه للرِّيح
وعاد يستقرئ الفُصول
خريف .. شتاء .. خريف
نسيَ الرَّبيع دربه
والصَّيف قزَّمه الصَّقيع
فعاد يرسمُ وجه ذاك الطِّفل
يرسم .. يمحي
يرسم يرسم لم أبصركَ
لم أجدكَ ..
أين أنت أين أنا ؟
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S