المشهد الخامس عشر .. زوايا الظِّل
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
حين تحتضرُ الكلمات
يندب الحبُّ أبجديةَ العناق
فراقٌ, فراق
أرواح تنأى
ودروبٌ مزَّقها الضَّياع
عوابرُ الفجر ضلَّت سبيلها
والسَّبيل وقعُ المستَحيل
إيقاع يُخرج نبوءاتِ الآلهة
رحيلٌ يترصَّد الصَّدى
يوهمهُ, يبهمهُ,
يسليِّه همسُه ورؤاه
حلمٌ خارج من وسط الزَّحام
يسمو , يعلو, يبلغ الأساطير
لحنٌ تدَّعيه النَّاياتُ ابناً
والعود يُبرق رسائلَ هواه
عرشٌ يهوي , ذاتٌ تتحطَّم
موعدٌ يكاد يجيء
ولقاء لن يأتيَ
من قزَّم الخُطى ؟
من ألبس الحبَّ كفنَه
وقال للتُّراب واريه
لا دار تُؤويه
لادربَ يلاقيه
وحده الرَّمد يُشقيه
يضمُّه , يُقرؤه ما قاله الرَّماد للرِّيح
الجرحُ جسدٌ ...
والجسدُ حَفنة تبكي أوهامَها
تصرُخ , تعتصرُ
تعبر الشبَّاك زفرة
تستحمُّ بمخدعِ الأسرار
آمالٌ هاربة ..
ودُنيا غصَّت بنجواها
لا المحرابُ واهمٌ
ولا أنا بسرِّي أهذي
فلا تنظُري ولا تُشيري بكفِّكِ
قلاع الحبِّ يغزوها الخريف
شوارعُ ماتت ..
والأموات عفنُ القلوب
غرائب تلبَس وجهَ الكآبة
عجائب في نارِها تصطلي
كحرف يرقدُ وحده آخر السَّطر
لا النَّظم يعرفهُ
ولا النحو عرَّفه
وحده الغموض يسكنُه
حاضرٌ غدا ماضياً
والماضي تسبقُه .." كانَ "
كان والغيب اضطرابُ اللجج
لا شمس تكشفُه
ولا الوجه يُخفي تجاعيدَه
عمرٌ مضى ..
والرُّوح تدور كطاحونة الهَواء
لا قمحَ تطحنُه
ولا سنابل تُغوي الحقل
فمن يُنهض سراجَ الشَّمس
من يُخرجني من زوايا الظِّل
أخافُ الوحدة
أخشى العتمة
والفَجر نأي الرُّوح
ربَّاه أين أنا ..
ربَّاه من أنا ..؟!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S
متى تقفُ الرِّيح ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بعد ألفٍ من نزفٍ جفَّ حبري وأمسى الحرفُ إبهامَ أغنية توالفُ قبري فليتني أبصرتُ نعشي حين فارقتُ ن...