المشهد الثامن .. عابر السَّبيل
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
يسحب السِّتار
قبل أنْ يأتي الكشف
وتُخرج الأرض سحرها
ألقى الظِّلُّ عباءة التكوين
كونٌ يولد في عينيَّ فتنة
والدُّنيا حبور
أمان تُودعُ الورد سلاله
وتُغنِّي الهوى انفراج أسارير
سُقياها مدامعُ الضُّحى
لواحظٌ تبدأ من نفسي
شقشقة تطال الدُّروب
لتلبس البراءة ثوب السَّلام
ويغدو الحلمُ بحرا لاينام
يمتدُّ للقاء أخير ومدمع نازف
يفتح نوافذ الحياة
لتطرق الحكمة باب المجهول
أفق يجتمع عالما يفترق دربا
تعدو فيه الأقداح لمقبرة
لنبأ عظيم يروي كِفاف العقول
الخضرة هاربةٌ
والمتاهة ظلٌّ الجراح
وحدي أسير أنا الأسير
لا وجهَ عانقهُ الحرف
ولا الشَّمسُ قبَّلت رماد البيوت
رحماك يالله
خُطاي تندبُ قفار دربٍ
والخطايا تشحذُ سكين البؤس
عصور مضت
والغربة تنزف غربة
والحرف قتيل الصَّمت
ولا أمل ...
متى تبوح المهجُ
ويخرج الحرف من صحراء الكلمة
تاريخٌ أسود ورجاء مقطوع
درب الرَّحيل مشرعة
والإياب رهينة المستحيل
نفوسٌ تبكي جلادها
والأفواه تحمل قتلاها
ولا قبور
من أخرج الفتنة من وكرها
من أباح ليَ المسير
كاهن النَّفس في بخوره يختنق
والمجمرة في نجوها تسترسل
ولا أحلام
عيناي غربةٌ وجهي اكتشاف
والخافق اعتناقْ
فلا تبخلي غمامتي
ظلِّليني ..
إنِّي وإياكِ في كفِّ الرِّيح سيَّان
من أنا .. من أنتِ
ومن عابرُ السَّبيل
يسدل السِّتار ..........
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S