المشهد الثاني عشر _ ميِّتٌ أحيَا في جسَد
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تحطَّمت حُجب الليل
وانهارَت حدود الظَّلام
أيائلُ الفجرِ الهاربة
عادت تُنهض الوجود
جهجهة ترسمُ في الأعماق
عِلقَ نظرة تطفو, ترسو
على حدود المدى
وعالماً يتهجَّأ الإشراق
مدنٌ أحرقتْها قبلة
عانقتُها في لظاها, عانقتني
فواتن أبصرتُ فيها المدَّ
بحرٌ تُقلبه يدُ الأبد
يميناً, يساراً, علوَّاً
فيه نُخلق , فيه نولدُ
فيه ندركُ ما لا يدركْ
معابدَ, أوابدَ,
وأساطيرَ تطفو, تغرق
فيه ما لا يُعقل
نهاية لم تُبلغ
بداية لم تُشهد
فيه الحبُّ يَشهد
جسدٌ عالق بأدرانِه
وروحٌ تُوقد مَجمرة الكاهن
تُغنِّي , تُرتِّل, تحترق
كأنفاس الرَّاهب
تعلو, ترتفع
لتبلغَ فجرها الواعدْ
حدائقُ لم تُكتشف
قصائدُ لم تُقرأ
تغفو حلماً, تصحو شمساً
وأغانٍ بحريَّة
أوتار تُغرس في عينيَّ
تنمو أزهاراً , تنمو آمالاً
وجدوالَ عشقٍ شرقيَّة
تعدو بي عاشقة
تعدو متيَّمة ...
لأطفو ... وتطفو
كقصاصةِ ورق عانقت ظلَّها
أطيافُ روح
تُشهد الحرف رسمَه
تُشهِده وسمَه
وتُشهدني أطيار عشقي
نوابغ لحظ تواريه الشَّمس
خلف شعاع تدلى مغمضاً عينيّ
شعاع يُخرج العالم من لحده
يقيناً منه, منِّي أنَّ القادم أجمل
كونٌ وتكوين
إذا ما تنهَّد أبداً
كونٌ فيه أُرسم, أُنحت
فيه أودعُ أسراري
أنامُ ... لأصحوَ
أُقبِّل في الفردوس دُنياي
أنهلُ خمراً
انهلُ جمراً
وأغفو على براثن شرنقتين
ثملاً , سكراً
أصحو ... لا أصحو !
ويبقى ظلِّي
شاهداً, شاخصاً, مُتعب العينين
يستقرئ في النَّخب نخبي
ماء ,نار , ريح
وبقيَّة طين فوق الأرض تمشي
إنسانٌ أنا أدركتُ دربي
أدركت أنسي ..
وبقيَّة رمس يجرُّ نعشي
ميِّتٌ أنا أحيَا في جسَد
أبصرَ النُّور جذوتَه
أبصرَ في الحياة المُنتهى
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S