المشهد الرابع عشر .. سماءٌ حالمَة
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
حين تهبُّ الرِّيح
ويتساقط الرَّماد
تحجبُ الأرضُ أسرارَها
تتمنَّع, تتقنَّع,
تلبس الخريفَ فصولاً
تزفُّ حلماً
تنزِف واقعاً
تعكسُ صورةً
تهتزُّ, ترتجفُ, تعلو الجِراحات
ويعلو الصَّمت برهاتِ الحياة
نوافذُ أحجمَت
أبوابٌ أوصِدت
لا نظرة ترويها
لا خطوة تسليها
وحدهُ المَوت مشرَّع الرَّايات
لا يكلُّ, لا يملُّ
يُلبس اللحدَ كفناً
والكفنَ حياة
ثوبٌ ضمَّخه العذاب
ألبسهُ تصاويرَنا مرآة
والمرآة جسد الجِراح
بدنٌ شدَّه الحنين لأمسٍ قريب
ليلٌ غريب ..
أقبلَ موارياً وجهَه
شاحباً, باكياً, ضاحكاً
يمدحُ السَّجائر والكأس
يمدح حانةً مُثرثرة
أثقلت جيوبَ الغانيات
أقبل من ظلمات الدُّروب
متاهاتٍ سارت إليه الدُّروب
غروبٌ تناجيهِ الغيوب
تقرع أجراسَ السَّماء
علَّ المساءَ يفتح بوَّابة المساء
لتهبَّ الرِّيح
ليزفَّ الفرح نبأ عظيم
يكسِر ذراع العُقم
ويقرئ البحرَ كتاتيبَ النُّجوم
طالعٌ ردَّدت إيقاعَه الحقول
لحن يشقُّ صدر التُّراب
يهبُ الكونَ دفء الشَّمس
وإكسيرَ الحياة
لحنٌ قال : إنَّ الحبَّ وردة
تسامرُ عتباتِ البيوت
نافذة لا تقرٌّ باليأس آية
يصفعُها البرد, يعانِقها الصَّهيل
تشدُّ أوصابَها زفرة
تملكها الحلمُ زيتونةً خضراء
أشرقَت من ظِلالها الدُّنيا
أملاً يوغِل في الأرض
صورتُه سماءٌ حالمةٌ بيَ وبكِ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S