المشهد السادس عشر .. يبقى الضَّياع
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
منارات اللجِّ تومئ
والدَّرب قصير
يُقزُّم الخطى يُكسِّر أجفاني
بيتٌ واهن يُلبس المدينة أكفانها
ونافذة تروي اليأس دمعة
تطالني, تقرأ أحزاني
تُرتِّل أحزانها آيات الشَّقاء
صدأ صدأ هي الحياة
بذور أنهكها العقم
تراسل اليباب
حروف ضلَّها الوحي
عادت تستنطق الهلاك
طالع أسود هلَّ بين اللحظات
قوافل أضاعت دربها
لا الصحراء ترحم
ولا السراب يُلقي نرده
وحدها الرمال تنتحب
سعف يابس ونخلة بائسة
توالف نجم آفلة
تبحث عن فردوسها
تستجدي الحلم بصيص ضوء
يعبر الذّاكرة دمعة فاقدة
في حلتها السوداء بلاد مبعدة
تمحي زمنا, تخطُّ زمنا
تُلبس الأرض هيئتها الأولى
عذرية الجسد
تحيك أشرعة الغياب
لازفرة تنتظر
ولا كتاب يُدون
وحدها الزوايا تأخذني
تأسرني, تظلِّلني
تحيك خيوطها الواهنات وهما
يُلبسني العراء
جسدٌ عرَّاه الموت
فعاد بلا حقول بلا حدود
يمضغ الرَّمل فيه فتنة الصَّباح
شاطئ مهجور
وصيف ألقى أعباءه
ظمأ, ظمأ
سفينة تنتظر القرار
وربان حائر
وسط الصَّمت يخطُّ أشعاره
حلكة تمضغ الجفون
وحكمة غيبتها المنون
مقعد خاوٍ
ولفافة تبغ ترتقب الشَّرارة
جذوة بددها النسيان
وموعد يستردُّ من الحرق موعدي
هنيهة تجثو, تُصلي
لجنحها المكسور
للجمر, للرياح,
لنار تقتحم الهشيم
وباء, وباء
كوكب مهجور أضاع مجمرتي
أضاع أغنياتي
وترٌ دامع وتلك الأنامل الهاربة
كلمات تجهل الصَّلاة
لعينيك تؤذن أم لذكرانا
ذابت مآقي الحرف
والحرف لا يبكي سوانا
أبصريه خلسة
كفكفي دموعه
أرشديه درب الهداية
فأنا مازلت مكاني
أستقرئ الضَّياع
تراني أدركت النَّهاية
أم أدركتني ???
يبقى الضَّياع قائما
ويسدل السِّتار
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S