المشهد الثالث ..
جداوِل الغُروب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
جميلةٌ تُلبسُ الأرضَ هيئتها
ربيعٌ تهمسُ له الشَّمس آية
أقبلت من بعيدِ البعيد
بعُمق الفجر تمشي الهوينا
النُّور يقرع أجراسَها
والليلُ الهارب خلفَ الأسوار
غريبُ وجهٍ يصرُّ حقائبَه
ويمضي على أعسان شعاعٍ
ناداني صوت شريدْ
يُلبس الشَّقشقة هذيان وردة
تخيط الضَّوء بيتاً
والبيتُ صدى نظرة
تقاطعَت فيها الخُضرة
وجهٌ طفوليُّ الهوى
يحملُ المدينة حكاية
ترسو على ضِفاف المَدى نظرة
توالفُ الكواكب ...
تغزلُ الفصول أبجديَّة تنضحُ
أمواهٌ تنسج القصيدَ أهزوجة
والأهزوجة بقيَّة أنفاسٍ تُلامس الوترْ
أنا جسرُ الشَّرق
أيقونة الغُروب
أرجوانٌ يمسحُ الوجوه
يُظلِّل الأمكنة
عينيَ الرَّاقدة على خصلةِ شعر
تعبرُ بين الصَّوت والصَّدى
حلمٌ يجمعهُ طيف هِلال
صورة تُبحر بين أمواج الكلام
همسٌ يواريني خلف ظلِّي
وظلِّي طرف عين
حاكها الموعدُ موعداً
اعذريه إنْ تأخَّر
اغفري إنْ تلعثم
بقيَّة الضَّوء العابِر ثقوبَ الكوخ
أيائل عِشق تحاصرني
تودِعُني سجنكِ أسيراً
تُكبِّلهُ أطياف قُبلة
انسلت بين الشِّفاه ناراً
تحرثُ أرضاً, تستعمِر أرضاً
تختضلُ عرقاً
وتُورق غصناً
وسماء تُولدُ من رحِم الصَّاعقة برقاً
تصفعُني ... تُزلزل كياني
تردُّني للحُلم حُلماً
يأسرهُ رسمكِ
يشدُّه صوتُك الهادر مثل بَحر
عانقهُ الشَّاطئ المصقولُ بطرفكْ
تقدَّمي ...
لا تترُكيني وحيداً
جداولُ الغروبِ والشَّجرُ النَّابت
يُلبس الأرض هيئتكِ
ربيعٌ تُومِئ له الشَّمسُ آية
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي سويدان .. A. S